تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
وقال بعض أصحابنا : يجب عليها العدة ثلاثة أشهر ، وهو اختيار السيد المرتضى . والأول أظهر بين الطائفة ، وعملهم عليه ، وفتاويهم به ، وصائرة إليه ، وقد تكلمنا في باب النكاح ( 1 ) في هذه المسألة وبلغنا فيها أبعد الغايات ، وأقصى النهايات ، وقلنا : إن قيل إن عندكم إذا دخل بالمرأة زوجها ، ولم تبلغ تسع سنين ، فقد حرمت عليه أبدا ، فكيف يطلقها ؟ وأزلنا الشبهة المعترضة في ذلك بما لا معنى لإعادته ( 2 ) . ومتى كان لها تسع سنين فصاعدا ، ولم تكن حاضت بعد ، وأراد طلاقها ، فليصبر عليها ثلاثة أشهر ، ثم يطلقها بعد ذلك . وحكم الآيسة من المحيض ، ومثلها لا تحيض ، حكم التي لم تبلغ مبلغ النساء سواء ، في أنه يطلقها أي وقت شاء ، وحد ذلك خمسون سنة على ما قدمناه . ومتى كانت آيسة من المحيض ، ومثلها تحيض ، استبرأها بثلاثة أشهر ، ثم يطلقها بعد ذلك ، وحد ذلك إذا نقص سنها عن خمسين سنة . وإذا أراد أن يطلق امرأته ، وهي حبلى مستبين حملها ، فليطلقها ، أي وقت شاء ، بغير خلاف بين أصحابنا ، على خلاف بينهم ، هل الحبلى المستبين حملها تحيض أم لا ؟ وأدل دليل ، وأوضح قيل ، على أنها لا تحيض ، إجماعهم على صحة طلاقها ، سواء كان ذلك في حال رؤية دم ، أو حال نقاء ، فلو كانت تحيض ، ما صح طلاقها في حال رؤية الدم ، لأن إجماعهم منعقد على أن طلاق الحائض لا يقع ، ولا يصح ، فيحقق به ما قلناه . فإذا طلقها واحدة ، كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها . فإذا راجعها وأراد طلاقها للسنة ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : لم يجز له
هامش
( 1 ) راجع ص 530 من الكتاب . ( 2 ) من قوله " فكيف " إلى هنا لم يكن في النسخة الأصل وأثبتناه من النسخ الأخر .
السرائر — صفحة 688 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق