القرض ، حتى تنفرد الجارية بذلك .
وإذا أهدى له هدايا ، فلا بأس بقبولها ، إذا لم يكن هناك شرط ، والأفضل
تجنب ذلك أجمع ، والتنزه عنه .
ولا بأس أن يقرض الإنسان الدراهم أو الدنانير ، ويشرط على صاحبه أن
ينقدها له بأرض أخرى ، لأن هذا الشرط لا فيه زيادة عين ولا صفة .
ومتى كان له على إنسان دراهم ، أو دنانير أو غيرهما من السلع ، جاز له أن
يأخذ مكان ماله ، من غير الجنس الذي له عليه ، بسعر الوقت فإن كانت دراهم ،
وتعامل الناس بغيرها ، وأسقط الأول السلطان ، فليس له ، إلا مثل دراهمه
الأولى ، ولا يلزمه غيرها مما يتعامل الآن به ، إلا بقيمتها من غير الجنس ، لأنه لا
يجوز بيع الجنس بالجنس متفاضلا .
باب الصلح
الصلح جائز بين الناس ، إلا ما حرم حلالا ، أو حلل حراما ، لقوله تعالى :
" فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " ( 1 ) وقوله : " إن يريدا
إصلاحا يوفق الله بينهما " ( 2 ) وقوله : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما " ( 3 )
وروي عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال : الصلح جائز بين المسلمين ،
إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ( 4 ) وعليه إجماع المسلمين .
وهو أصل قائم بنفسه في الشرع ، لا فرع على غيره ، على ما يذهب إليه
المخالف ، ولا خيار بعد انعقاده لأحدهما ، سواء افترقا من المجلس أو لم يفترقا ، لأنه
ليس ببيع ، وإنما هو عقد قائم بنفسه ، وقد قال تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 5 ) والمخالف
هامش
( 1 ) النساء : 128 .
( 2 ) النساء : 35 .
( 3 ) الحجرات : 9 .
( 4 ) الوسائل : الباب 3 من أحكام الصلح ، ح 2 .
( 5 ) المائدة : 1 .