جائزا ، وإن أقرض وزنا فرد عليه عددا ، أو أقرض عددا ، فرد عليه وزنا ، من غير
شرط ، زاد أو نقص بطيب نفس منهما ، لم يكن بذلك بأس ، كل ذلك من غير
شرط ، كان ذلك جائزا سايغا .
وإن أقرض شيئا على أن يعامله المستقرض في التجارات ، جاز ذلك .
وإن أعطاه قراضة الذهب ، أو مكسرة الفضة ( 1 ) ورد عليه الصحاح من الجنسين ،
لم يكن بذلك بأس ، إذا لم يشرط ، فأما إذا شرط أن يرد عليه الصحاح ، عوضا
مما أخذ ، منه من المكسرة ، فإن ذلك حرام محظور .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإن أعطاه الغلة ، يريد بذلك مكسرة
الدراهم ، وأخذ منه الصحاح ، شرط ذلك ، أو لم يشرط ، لم يكن به بأس ( 2 ) .
وهذا غير واضح ، لأنه لا خلاف بين أصحابنا ، أنه متى اشترط زيادة في
العين والصفة ، كان باطلا ، والإجماع حاصل منعقد على هذا ، وقول الرسول
عليه السلام شر القرض ما جر نفعا ( 3 ) والخبر الذي أورده شيخنا في كتابه تهذيب
الأحكام ليس فيه ذكر الشرط ، ولا في الخبر أنه شرط ، وهو محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة ، فيأخذ منه الدراهم
الطازجية ، طيبة بها نفسه ، قال : لا بأس ، وذكر ذلك عن علي عليه السلام ( 4 ) .
قال محمد بن إدريس : وليس في هذا الخبر للشرط ذكر ، والطازجية بالطاء غير
المعجمة ، والزاء المعجمة ، والجيم : الدراهم البيض الجيدة ، وشيخنا أبو جعفر لم
هامش
( 1 ) ج : مكسرة .
( 2 ) النهاية : كتاب الديون والكفالات ، باب القرض وأحكامه ، مع تغيير في العبارة وهي
هكذا : وإن أعطاه المكسر وأخذ منه الصحاح شرط ذلك أو لم يشرط لم به بأس .
( 4 ) لم نعثر عليه في المجامع الروائية .
( 4 ) التهذيب : الباب 82 من كتاب القرض وأحكامه ، ح 4 / 450 .