تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يذكر الشرط في سائر كتبه ، سوى نهايته فحسب ، في الغلة التي هي مكسرة الدراهم ، بل قال في مبسوطه : لا يجوز أن يشترط في القرض ، زيادة العين ، ولا زيادة الصفة ( 1 ) وهو الحق اليقين . وإن أقرض حنطة فرد عليه شعيرا أو أقرض شعيرا فرد عليه حنطة ، أو أقرض جلة من تمر ، فرد عليه جلتان ، أو قوصرة ، فرد عليه قوصرتان ، كل ذلك من غير شرط ، لم يكن به بأس . وإن أقرض شيئا ، وارتهن عليه ، وسوغ له صاحب الرهن الانتفاع به ، من غير شرط جرى بينهما ، جاز له دلك ، سواء كان ذلك متاعا ، أو آنية ، أو مملوكا أو جارية ، أو أي شئ كان ، لم يكن به بأس .
قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : إلا الجارية خاصة ، فإنه لا يجوز استباحة وطيها ، بإباحته إياها ، لمكان القرض ( 2 ) . والذي عندي في هذا أنه إذا أباح المالك له وطئها من غير اشتراط في القرض ذلك ، فإنه جائز حلال ، وإنما منع شيخنا من ذلك ، لأنه في بعض كتبه يراعي في اللفظ من السيد ، لفظ التحليل ، وهو أن يقول له أحللت لك وطي جاريتي ، فمتى لم يقل ذلك ، وقال غيره من الألفاظ ، لم يجز له الوطي بذلك ، مثاله أن يقول له : أبحتك وطي جاريتي ، فلا يجوز عنده ، فلأجل هذا قال : فلا يجوز استباحة وطيها ، بإباحته إياها ، وقد رجع في مبسوطه وقال : يحل بالإباحة من المولى ، وقوله رحمه الله : لمكان القرض ، إن أراد بالتعليل أنه اشترط في القرض ، فالجميع لا يجوز ، وليس الجارية بالتخصيص ، أولى من غيرها ، وإن أراد أنه لم يشترط في القرض ، فالجميع أيضا متساو في الإباحة ، فلا وجه لقوله لمكان
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب البيوع ، فصل في حكم القرض . ( 2 ) النهاية : كتاب الديون والكفالات ، باب القرض وأحكامه .