بن هاشم بن عبد مناف ، وهي بنت عمه عليه السلام المقداد بن عمرو وهو
عامي النسب ، بغير خلاف .
وكذلك يجوز للعبد أن يتزوج بحرة .
ويجوز للفاسق أن يتزوج بالعفيفة ، ولا يفسد العقد ، وإن كان تركه أفضل .
ولا بأس أن يتزوج أرباب الصنايع الدنية أمن الحياكة والحجامة ،
والحراسة ، وغير ذلك ، بأهل المروات والبيوتات ، كالتجار والتناء ، والولاة ، ونحو
ذلك لقول الرسول والأئمة عليهم السلام : " المؤمنون بعضهم أكفاء لبعض في عقد
النكاح كما أنهم متكافئون في الدماء " ( 1 ) إلا ما خرج بالدليل ، من أن العبد
ليس بكفؤ للحر في القصاص .
وروي أنه إذا خطب المؤمن إلى غيره بنته ، وكان عنده يسار بقدر نفقتها ،
وكان ممن يرضى أفعاله وأمانته ، ولا يكون مرتكبا لشئ يدخل به في جملة
الفساق ، وإن كان حقيرا في نسبه ، قليل المال ، فلم يزوجه إياها ، كان عاصيا
لله تعالى ، مخالفا لسنة نبيه صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
ووجه الحديث في ذلك أنه إنما يكون عاصيا إذا رده ، ولم يزوجه ، لما هو عليه
من الفقر والأنفة منه لذلك ، واعتقاده أن ذلك ليس بكفؤ في الشرع ، فأما إن
رده ولم يزوجه لا لذلك ، بل لأمر آخر وغرض غير ذلك من مصالح دنياه ، فلا
حرج عليه ، ولا يكون عاصيا ، فهذا فقه الحديث .
ويستحب للإنسان إذا أراد التزويج أن يطلب ذوات الدين والأبوات ،
والبيوتات ، والأصول الكريمة على الشياع والمتعارف ، بين الناس ، لقول الرسول
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 . والباب 23 و 25 منها الحديث 2 ،
ومستدرك الوسائل : الباب 22 من مقدمات النكاح ، ح 8 .
( 2 ) ويدل على بعض المضمون روايات الباب 28 من أبواب مقدمات النكاح من الوسائل ،
وروايات الباب 24 من أبواب مقدمات النكاح من المستدرك .