تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وكان ما له معلوم المقدار ، يكون البيع باطلا بلا خلاف ، وإن كان الجزء هو السبع في الوصية فحسب ، ولا نعديه إلى غيرها بغير خلاف . وإذا قال : له علي ألف ودرهم ، لزمه درهم ، ويرجع في تفسير الألف إليه ، لأنها مبهمة ، والأصل براءة الذمة ، وقوله : " ودرهم " ، زيادة معطوفة على الألف ، وليست بتفسير لها ، لأن المفسر لا يكون بواو العطف ، وكذا الحكم لو قال : ألف ودرهمان ، فأما إذا قال : ألف وثلاثة دراهم ، أو ألف وخمسون درهما ، وما أشبه ذلك ، فالظاهر أن الكل دراهم ، لأن ما بعده تفسير له . وإذا قال : له علي عشرة إلا درهما ، كان إقرارا بتسعة ، فإن قال : إلا درهم ، بالرفع كان إقرارا بعشرة ، لأن المعنى غير درهم . وإن قال : ما له علي عشرة إلا درهما ، لم يكن مقرا بشئ ، لأن المعنى ما له علي تسعة . ولو قال : ما له علي عشرة إلا درهم ، كان إقرارا بدرهم ، لأن رفعه بالبدل من العشرة ، فكأنه قال : ما له علي إلا درهم .
وإذا قال : له علي عشرة إلا ثلاثة ، إلا درهما ، كان إقرارا بثمانية ، لأن المراد إلا ثلاثة لا يجب ، إلا درهما من الثلاثة يجب ، لأن الاستثناء من الإيجاب نفي ، ومن النفي إيجاب ، واستثناء الدرهم يرجع إلى ما يليه فقط ، إذا لم يكن بواو العطف ، ولا يجوز أن يرجع إلى جميع ما تقدم لسقوط الفائدة . إذا قال : ما له عندي عشرون إلا خمسة ، فأنت تريد مالك إلا خمسة . وتقول ، لك علي عشرة إلا خمسة ما خلا درهما ، فالذي له ستة . وكل استثناء مما يليه فالأول حط ، والثاني زيادة ، وكذلك جميع العدد ، فالدرهم مستثنى من الخمسة ، فصار المستثنى أربعة ، هذه المسائل ذكرها ابن البراج في أصوله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) . . . أصوله لو كان موجودا فهو من المخطوطات .