تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
أي الذي أقررت به درهم . وإن قال : كذا درهم بالخفض ، لزمه مائة درهم ، لأن ذلك أقل عدد يخفض ما بعده ، ولا يلزم أن يكون إقرارا بدون الدرهم ، لأنه أقل ما يضاف إلى الدرهم ، لأن ذلك ليس بعدد صحيح ، وإنما هو كسور . وإن قال : كذا درهما لزمه عشرون درهما ، لأنه أقل عدد واحد ينتصب ما بعده . وإن قال : كذا كذا درهما ، لزمه أحد عشر درهما ، لأن ذلك أقل عددين ركبا ، وانتصب ما بعدهما . وإن قال : كذا وكذا ، وأدخل بينهما الواو ، كان إقرارا بأحد وعشرين درهما ، لأن ذلك أقل عددين عطف أحدهما على الآخر ، وانتصب الدرهم بعدهما . والأولى عندي في هذه المسائل جميعا ، أن يرجع في التفسير إلى المقر ، لأن كذا لفظ مبهم محتمل ، ولا نعلق على الذمم شيئا بأمر يحتمل ، والأصل براءة الذمة ، ولم يذكر هذه المسائل أحد من أصحابنا ، إلا شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ( 1 ) ، ومسائل خلافه ( 2 ) وهذان الكتابان بعضهما ( 3 ) فروع المخالفين ، وتخريجاتهم ، وأخبارنا خالية من ذلك ، وكذلك مصنفات أصحابنا ، إلا من اتبع تصنيف شيخنا أبي جعفر ، فليلحظ ذلك ويتأمل . وإذا قال : علي دراهم ، فإنه يلزمه ثلاثة دراهم . وإذا أقر بشئ وأضرب عنه ، واستدرك غيره ، فإن كان مشتملا ، على الأول ، بأن يكون من جنسه وزائدا عليه ، وغير متعين ، لزمه دون الأول ، بل يدخل الأول فيه ، كقوله علي درهم ، لا بل درهمان ، ولا يلزمه ثلاثة دراهم ، لأن الأول دخل في الثاني ، لأنه إذا قال : علي درهم ، فقد أخبر بدرهم عليه ، وقوله بعد هذا : لا بل درهمان ، إخبار بالدرهم الذي أقر به أو لا ، ثانيا ، لأنه يصح
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ، كتاب الإقرار ، ص 13 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الإقرار ، المسائل 6 و 7 و 8 و 9 و 10 و 11 . ( 3 ) ج : معظمهما .
السرائر — صفحة 503 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق