أي الذي أقررت به درهم .
وإن قال : كذا درهم بالخفض ، لزمه مائة درهم ، لأن ذلك أقل عدد
يخفض ما بعده ، ولا يلزم أن يكون إقرارا بدون الدرهم ، لأنه أقل ما يضاف إلى
الدرهم ، لأن ذلك ليس بعدد صحيح ، وإنما هو كسور .
وإن قال : كذا درهما لزمه عشرون درهما ، لأنه أقل عدد واحد ينتصب ما بعده .
وإن قال : كذا كذا درهما ، لزمه أحد عشر درهما ، لأن ذلك أقل عددين
ركبا ، وانتصب ما بعدهما .
وإن قال : كذا وكذا ، وأدخل بينهما الواو ، كان إقرارا بأحد وعشرين
درهما ، لأن ذلك أقل عددين عطف أحدهما على الآخر ، وانتصب الدرهم بعدهما .
والأولى عندي في هذه المسائل جميعا ، أن يرجع في التفسير إلى المقر ، لأن
كذا لفظ مبهم محتمل ، ولا نعلق على الذمم شيئا بأمر يحتمل ، والأصل براءة
الذمة ، ولم يذكر هذه المسائل أحد من أصحابنا ، إلا شيخنا أبو جعفر في
مبسوطه ( 1 ) ، ومسائل خلافه ( 2 ) وهذان الكتابان بعضهما ( 3 ) فروع المخالفين ،
وتخريجاتهم ، وأخبارنا خالية من ذلك ، وكذلك مصنفات أصحابنا ، إلا من اتبع
تصنيف شيخنا أبي جعفر ، فليلحظ ذلك ويتأمل .
وإذا قال : علي دراهم ، فإنه يلزمه ثلاثة دراهم .
وإذا أقر بشئ وأضرب عنه ، واستدرك غيره ، فإن كان مشتملا ، على
الأول ، بأن يكون من جنسه وزائدا عليه ، وغير متعين ، لزمه دون الأول ، بل
يدخل الأول فيه ، كقوله علي درهم ، لا بل درهمان ، ولا يلزمه ثلاثة دراهم ،
لأن الأول دخل في الثاني ، لأنه إذا قال : علي درهم ، فقد أخبر بدرهم عليه ،
وقوله بعد هذا : لا بل درهمان ، إخبار بالدرهم الذي أقر به أو لا ، ثانيا ، لأنه يصح
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ، كتاب الإقرار ، ص 13 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الإقرار ، المسائل 6 و 7 و 8 و 9 و 10 و 11 .
( 3 ) ج : معظمهما .