للغير ، فلا يخلو أن تكون ثيبا أو بكرا ، فإن كانت ثيبا فلا يخلو إما أن تكون مكرهة أو مطاوعة .
فإن كانت مطاوعة فلا شئ لسيدها على الزاني ، لأن الرسول عليه السلام
نهى عن مهر البغي ( 1 ) .
وإن كانت مكرهة فيجب على الزاني لسيدها مهر أمثالها ، وذهب بعض
أصحابنا إلى أن عليه نصف عشر ثمنها ، والأول هو الصحيح ، لأن ذلك ورد
في من اشترى جارية ووطأها وكانت حاملا ، وأراد ردها على بايعها ، فإنه يرد
نصف عشر ثمنها ( 2 ) ، ولا يقاس غير ذلك عليه .
فأما إن كانت بكرا ، فلا يخلو إما أن تطاوع ، أو تغصب وتكره على الفعال ،
فإن كانت مكرهة فعليه مهر أمثالها ، وعليه ما نقص من قيمتها قبل افتضاضها ،
يجمع ما بين الشيئين بين المهر وما نقص من القيمة من الأرش ، لأنها غير بغي .
وإن كانت مطاوعة فلا يلزم المهر ، بل يجب عليه ما نقص من قيمتها من
الأرش ، والمهر لا يلزم لأنها هاهنا بغي ، والرسول عليه السلام نهى عن مهر البغي .
فأما إن كانت المزني بها حرة ، فإن كانت ثيبا ، وكانت مطاوعة عاقلة ، فلا
شئ لها على الزاني بها ، وإن كانت مكرهة ، فيجب عليه مهر أمثالها ، لأنها غير بغي .
وإن كانت بكرا وكانت مطاوعة فلا شئ لها ، وإن كانت مكرهة فلها
مهر نسائها فحسب .
إذا غصب خفين قيمتهما عشرة ، فتلف أحدهما ، وكانت قيمة الباقي ثلاثة ،
رده ، وقيمة التالف خمسة ، وما نقص بالتفرقة وهو درهمان ، فيرد الباقي ومعه
سبعة ، لأن التفرقة جناية منه ، فيلزمه ما نقص بها .
إذا غصب دارا أو دابة ، سكنها أو لم يسكنها ، ركبها أو لم يركبها ، ومضت
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، الباب 1 ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 7 و 8 و 9 .