تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
غيره شيئا على أن يكون المبيع رهنا في يد البايع ، لم يصح البيع ، وسقنا المسألة والكلام ، وأوردنا الأجوبة عليه ، وهو جواب شيخنا أبي جعفر الطوسي ، واختياره وتحريره ، وهو الصحيح الذي يليق بظاهر اللفظ ، ويقتضيه ، وضع الكلام ، ومعناه ، وهذا أوضح من الجواب الذي أجاب به في المسائل الحائريات ( 1 ) ، فليلحظ هذا ويتأمل ، ففيه لبس عظيم ، على جماعة من أصحابنا الذين عاصرناهم . وإذا رهن أرضا إلى مدة ، على أنه إن لم يقضه فيها ، فهي مبيعة بعد المدة بالدين ، فإن البيع فاسد ، لأنه بيع معلق بوقت مستقبل ، وهذا لا يجوز ، والرهن فاسد ، لأنه رهن إلى مدة ، ثم جعله بيعا ، فالرهن إذا كان موقتا لم يصح ، وكان فاسدا . إذا أقرضه ألف درهم ، على أن يرهنه بالألف داره ، ويكون منفعة الدار للمرتهن ، لم يصح القرض ، لأنه قرض يجر منفعة ، ولا يصح الرهن ، لأنه تابع له ، ولا خلاف فيه أيضا .
باب العارية بتشديد الياء العارية على ضربين ، مضمونة وغير مضمونة ، فالمضمونة : العين والورق ، شرط الضمان أو لم يشرط ، تعدى أو لم يتعد ، وما عداهما لا يضمن إلا بشرط الضمان ، أو التعدي . وغير المضمونة ما عدا ما ذكرناه .
وإذا اختلف المالك والمستعير في التضمين والتعدي ، وفقدت البينة ، فعلى المستعير اليمين . وإذا اختلفا في مبلغ العارية ، أو قيمتها ، أخذ ما أقر به المستعير ، وكان القول قول المالك مع يمينه ، فيما زاد على ذلك ، عند بعض أصحابنا ، وهو الذي أورده شيخنا في نهايته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسائل الحائريات : ص 314 ، الطبعة الحديثة . ( 2 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب الوديعة والعارية .
السرائر — صفحة 430 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق