تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ما قاوله عليه ، كان له أجرة المثل ، لأنه دخل على أن يكون له المسمى في مقابلة عمله هذا آخر كلامه رحمه الله في المسألة ( 1 ) .
ومتى اختلف الشريكان ، أو المضارب وصاحب المال ، في شئ من الأشياء ، كانت البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، مثل الدعاوي في سائر الأحكام . وإذا اشترى المضارب المتاع ، ونقد من عنده الثمن على من ضاربه ، لم يلزم صاحب المال ذلك ، وكان من مال المضارب ، فإن ربح كان له ، وإن خسر كان عليه . وروي أنه من أعطى مال يتيم إلى غيره ، مضاربة ، فإن ربح كان بينهما على ما يتفقان عليه ، وإن خسر كان ضمانه على من أعطى المال ( 2 ) . فالأولى أن يقال : إن كان هذا المعطي ناظرا في مال اليتيم ، نظرا شرعيا ، إما أن يكون وصيا في ذلك ، أو وليا ، فله أن يفعل فيه ما لليتيم الحظ فيه ، والصلاح ، فعلى هذا لا يلزم الولي المعطي الخسران إن خسر المال ، وهذا هو الذي تقتضيه أصول المذهب . وما أورده شيخنا في نهايته ( 3 ) ، خبر واحد أورده إيرادا ، لا اعتقادا ، على ما كررنا ذلك . ومن كان له على غيره مال دينا ، لم يجز له يجعله مضاربة ، إلا بعد قبضه منه ، على ما قدمناه . وقد روي أن من كان عنده أموال الناس مضاربة ، فمات فإن عين ما عنده أنه لبعضهم ، كان على ما عين في وصيته ، وإن لم يعين كان بينهم بالسوية ، على ما يقتضيه رؤوس الأموال ( 4 ) ، أورد ذلك شيخنا في نهايته ( 5 ) . وهذا إذا حقق وقامت البينة برؤوس الأموال ، أو تصادق أصحاب
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب القراض ، مسألة 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 8 . ( 3 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب الشركة والمضاربة ( 4 ) الوسائل : الباب 13 من أحكام المضاربة . ( 5 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب الشركة والمضاربة ، آخر الباب .