تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الأموال والورثة ، وكان في المال ربح ، وكانت الأموال مختلطة غير متميز ، مال كل واحد من غيره ، فإن كان خسران ، وكان الخلط بغير إذن أرباب الأموال ، فإن الخسران على الخالط لها ، لأنه فرط في الخلط ، فهذا تحرير الرواية المذكورة .
إذا فسخ رب المال القراض ، وكان في المال نسأ - بفتح النون ، وسكون السين ، وهمز الألف وقصره - ، باعه العامل بإذن رب المال نسية ، لزمه أن يحييه ، سواء كان فيه ربح أو لم يكن فيه ربح ، لأن على العامل رد المال ، كما أخذه ، وإذا أخذه ناضا ، وجب عليه أن يرد مثله . إذا قال : خذ هذا المال قراضا على أن يكون الربح كله لي ، كان ذلك قراضا فاسدا ، فإن لفظ القراض يقتضي أن يكون الربح بينهما . وإذا قال : خذ هذا المال ، وانتفع به واتجر ، والربح كله لك ، فهذا قرض لا قراض ، ويكون المال قرضا على المستقرض ، وجميع الربح له ، لأنه ربح ماله . وإن قال : خذ هذا المال ، واشتر لي السلعة الفلانية ، والربح كله لي ، فهذا . بضاعة ، سأله أن يشتري له بها ما ذكره ، فالربح كله لصاحب المال دون المشتري ، وقد قدمنا هذا الكلام فيما مضى من كتابنا هذا ، وأعدناه ، لأنه موضعه . إذا كان العامل نصرانيا ، فاشترى بمال القراض خمرا أو خنزيرا ، كان جميع ذلك باطلا . ذكر شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، مسألة فقال : إذا دفع إليه ألفا للقراض ، واشترى به عبدا للقراض ، فهلك الألف قبل أن يدفعه في ثمنه ، اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب ، اختار شيخنا منها ، أن المبيع للعامل ، والثمن عليه ، ولا شئ على رب المال ، ثم قال : دليلنا أنه لا يخلو أن يكون الألف تلف قبل الشراء ، أو بعده ، فإن كان التلف قبل الشراء ، وقع الشراء للعامل ، لأنه اشتراه بعد زوال القراض ، وإن كان التلف بعد الشراء ، وقع لرب المال ، وعليه أن يدفع الثمن ، من ماله الذي سلمه إليه ، فإذا هلك المال ،