تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الأجرة في ذمة صاحب المال ، يوفيه إياها من أي أمواله أراد . وأيضا قوله عليه السلام : الشرط جائز بين المسلمين ( 1 ) وهذا شرط جائز ، لا يمنع منه كتاب ولا سنة ولا إجماع ، لأن الإجماع غير حاصل على المنع منه ، وكتاب الله تعالى خال منه ، والسنة المتواترة . وكذلك قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) وهذا إخبار بمعنى الأمر ، ومعناه : يجب عليهم أن يوفوا بشروطهم . والذي ذكره شيخنا في مبسوطه في الجزء الأول ، في كتاب الزكاة ، في فصل في مال التجارة ، قال : من أعطى غيره مالا مضاربة على أن يكون الربح بينهما ، فاشترى مثلا بألف سلعة فحال الحول ، وهي تساوي ألفين ، فإن زكاة الألف على رب المال ، والربح إذا حال عليه الحول من حين الظهور ، كان فيه الزكاة ، على رب المال نصيبه ، وعلى العامل نصيبه ، إذا كان العامل مسلما ، فإن كان ذميا ، يلزم رب المال ما يصيبه ، ويسقط نصيب الذمي ، لأنه ليس من أهل الزكاة ، هذا على قول من أوجب الربح ( 3 ) من أصحابنا وهو الصحيح ، فأما من أوجب له أجرة المثل ، فزكاة الأصل والربح ، على رب المال ، هذا آخر قول شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ( 4 ) من غير زيادة ، ولا نقصان ، حكيته حرفا فحرفا . وذكر رحمه الله في الجزء الثاني من كتاب القراض ، مواضع كثيرة ، أن للعامل من الربح ، ما وقع عليه الشرط . ويحمل قول من قال وذكر في كتابه : أن له أجرة المثل ، على أنه إذا كانت المضاربة فاسدة ، فإن شيخنا أبا جعفر ، قال في مسائل خلافه : مسألة ، إذا كان القراض فاسدا استحق العامل أجرة المثل على ما يعمله ، سواء كان في المال ربح أو لم يكن ، ثم قال : دليلنا إنه عمل بإذن صاحب المال ، فإذا لم يصح له
هامش
( 1 ) عوالي اللئالئ : ج 3 ، ص 225 ، ح 103 . ( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المهور ، ح 4 . ( 3 ) ل . ق : له الربح . ( 4 ) المبسوط : ج 1 كتاب الزكاة ، ص 223 .