يمكنها أن تطير ، جاز بيعها حينئذ ، ولا يجوز بيعها وهي تطير في الهواء ، وكذلك لا
يجوز بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء .
وإذا استأجر أرضا ليزرعها ، أو كانت له أرض مملوكة ، فدخل الماء فيها ،
والسمك ، كان المالك والمستأجر أحق به ، لأن غيره لا يجوز أن يتخطى في
الأرض المستأجرة ، فإن تخطى فيها أجنبي ، وأخذه ، ملكه بالأخذ ، لأن الصيد لمن اصطاده .
وكذلك إن عشش في دار إنسان ، أو في أرضه طائر ، وفرخ فيها ، أو دخل
ضبي في أرضه ، كان صاحب الأرض والدار ، أحق به ، فإن خالف أجنبي ،
وتخطى ، فأخذه ، كان أحق به ، لأنه ملكه بالأخذ والاصطياد .
إذا طفرت سمكة ، فوقعت في زورق إنسان ، فأخذها بعض الركاب ،
كانت له ، دون صاحب الزورق ، لما قدمناه .
وإذا نصب شبكة ، فوقع فيها طائر ، كان للناصب ، وإن أخذه غيره ، وجب
عليه رده عليه ، لأنه في حكم الآخذ له
ونهي النبي عليه السلام عن بيعتين في بيعته ، قيل أنه يحتمل أمرين ، أحدهما
أن يكون المراد به ، إذا قال : بعتك هذا الشئ بألف درهم نقدا ، وبألفين
نسيئة بأيهما شئت خذه ، فإن هذا لا يجوز ، لأن الثمن غير معين ، وذلك يفسد
البيع ، كما إذا قال : بعتك هذا العبد ، أو هذا العبد ، أيهما شئت فخذه ، لم يجز ،
والآخر أن يقول : بعتك عبدي هذا بألف ، على أن تبيعني دارك هذه بألف
درهم ، فهذا أيضا لا يصح ، لأنه لا يلزمه بيع داره ، ولا يجوز أن يثبت في ذمته ،
لأن السلف في بيع الدار ، لا يصح على ما قدمناه في باب السلم .
باب أجرة السمسار والدلال والناقد والمنادي
أجرة الكيال ، ووزان المتاع ، على البايع ، لأن عليه توفية المتاع ، وتسليمه
إلى المشتري ، ولا يقدر إلا بالوزن في الموزون ، والكيل في المكيل ، فيجب عليه