وكسر النون ، وسميت قطنية ، لأنها تقطن في البيوت ، وهي العدس ، والحمص
وأمثال ذلك ، فأما الجلبان بالجيم المضمومة ، واللام المسكنة ، والباء المنقطة من
تحتها نقطة واحدة ، والألف والنون ، فهو شئ يشبه الماش هكذا ذكره
الجوهري في كتاب الصحاح ، فأما الجلجلان ، فهو السمسم بغير خلاف بين
أهل اللغة ، وقال بعضهم : إنه الكزبرة .
ولا بأس بالسلف في الفواكه ، كلها ، إذا ذكر جنسها ، ولم ينسب إلى شجرة بعينها .
ولا بأس بالسلف في الشيرج ، والبذر ، إذا لم يذكر أن يكون من سمسم
بعينه ، أو حب كتان بعينه ، فإن ذكر ذلك كان البيع باطلا .
ولا بأس بالسلف في الألبان والسمون ، إذا ذكر أجناسها .
ومتى أعطى الإنسان غيره قرضا دراهم أو دنانير ، أو كان له عليه دين من
ثمن مبيع ، أو أرش جناية ، أو مهر ، أو أجرة ، وغير ذلك ، وأخذ منه شيئا من
المتاع ، ولم يساعره في حال ما أعطاه المال ، كان عليه المتاع بسعر يوم قبضه ،
دون يوم قبض المال .
ولا يجوز أن يبيع الإنسان ماله على غيره ، في أجل لم يكن قد حضر وقته ،
وإنما يجوز له بيعه إذا حل الأجل ، فإذا حضر ، جاز له أن يبيع على الذي عليه ،
بزيادة من الثمن ، الذي اشتراه به ، أو نقصان وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) :
أو على غيره من الناس ، وإن باع على غيره ، وأحال عليه المتاع ، كان ذلك
جائزا ، وأن لم يقبض هو المتاع ، ويكون قبض المبتاع الثاني قبضا عنه ، وذلك فيما
لا يكال ولا يوزن ، ويكره ذلك فيما يدخله الكيل والوزن ، فإن وكل المبتاع منه
بقبضه ويكون هو ضامنا لم يكن به بأس على كل حال ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : قد حررنا القول في بيع الدين ، وقلنا إنه لا
هامش
( 1 ) مراده قدس سره ، أن الشيخ " رحمه الله " في نهاية زاد على قوله : " على الذي عليه " قوله : أو
على غيره من الناس ، فراجع .
( 2 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب السلف في جميع المبيعات .