تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الأعيان ، وبيوع الموصوف في الذمة . وبيع الأعيان على ضربين ، بيع عين مشاهدة مرئية ، وبيع خيار الرؤية . فأما بيع الأعيان المشاهدة المرئية ، فهو أن يبيع الإنسان عبدا حاضرا ، أو ثوبا مشاهدا ، أو عينا من الأعيان ، مشاهدة حاضرة مرئية ، فيشاهد البايع والمشتري ذلك ، فهذا بيع صحيح ، بلا خلاف ، ولا يفتقر إلى ضرب الأجل ، ولا وصف المبيع ، وليس من شرط صحته قبض الثمن ، قبل التفرق من مجلس العقد ، فإن هلك قبل قبض المشتري له ، أو قبل تمكينه من قبضه ، فقد بطل البيع ، ووجب على البايع رد الثمن إن كان تسلمه ، وإن كان بعد قبض المشتري له ، أو بعد التمكين له من القبض ، فإنه لا ينفسخ البيع ، ويهلك من مال مشتريه ، إلا أن يكون حيوانا فمتى مات في مدة الثلاثة أيام ، قبل تصرف المشتري فيه ، فإنه يهلك من مال بايعه ، فإن هلك بعدها ، فهو من مال مشتريه ، لأن الخيار في الحيوان ، للمشتري ثلاثة أيام ، يثبت بمجرد العقد ، إلا أن يشرط البايع ، أن لا خيار بيننا ، فمتى كان الخيار للمشتري ، وهلك الحيوان في مدة الخيار ، قبل التصرف فيه ، والحدث المؤذن بالرضا ، فإنه يهلك من مال بايعه ، دون مشتريه ، ومتى كان الخيار في المدة لبايعه ، ولا خيار لمشتريه ، فإنه يهلك من مال مشتريه ، دون مال بايعه ، لأنه يهلك من مال من استقر العقد عليه ، ولزم من جهته . فأما بيع العين الموصوفة ، غير المشاهدة بخيار الرؤية ، فهو بيع الأعيان الغائبة ، وهو أن يبتاع شيئا لم يره ، مثل أن يقول : بعتك هذا الثوب الذي في كمي ، أو الثوب الذي في صندوقي ، وما أشبه ذلك ، فيذكر جنس المبيع ، فيتميز من غير جنسه ، ويذكر الصفة ، لتقوم مقام المشاهدة في العين المرئية ، لأن العين المرئية ، لا يحتاج في بيعها إلى ذكر صفتها . ومن شرط هذا البيع ، وصحته ، ذكر الجنس والصفة معا ، فإن أخل بأحدهما ، بطل البيع ، فإذا عقد البيع ، ثم رأى المشتري المبيع ، فوجده على ما