تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

كتاب المتاجر والبيوع باب آداب التجارة

ينبغي للإنسان إذا أراد التجارة ، أن يبتدئ أولا ، فيتفقه في دينه ، ليعرف كيفية الاكتساب ، ويميز بين العقود الصحيحة والفاسدة ، لأن العقود الفاسدة ، لا ينتقل بها الملك ، بل هو باق على ملكية الأول ، ويسلم من الربا الموبق ، ولا يرتكب المآثم ، من حيث لا يعلم به ، فإنه روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : من اتجر بغير علم ، ارتطم في الربا ثم ارتطم ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : ( 2 ) معنى ارتطم ، يقلل رطمته في الوحل رطما ، فارتطم ، هو ، أي ارتبك فيه ، وارتطم عليه أمره ، إذا لم يقدر على الخروج منه . وكان عليه السلام ، يقول : التاجر فاجر ، والفاجر في النار ، إلا من أخذ الحق ، وأعطى الحق ( 3 ) . وكان عليه السلام يقول : معاشر الناس ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة ، أخفى من دبيب النمل على الصفا ( 4 ) . وكان عليه السلام بالكوفة ، يغتدي كل يوم بكرة ، من القصر ، يطوف في أسواق الكوفة ، سوقا سوقا ، ومعه الدرة على عاتقه ، فيقف على أهل كل سوق ، فينادي : يا معاشر ( 5 ) التجار ، اتقوا الله عز وجل فإذا سمعوا صوته ، ألقوا ما في أيديهم ، وأرعوا بقلوبهم ، وتسمعوا بآذانهم ، فيقول : قدموا الاستخارة ، وتبركوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب التجارة ، ح 1 و 2 . ( 2 ) هنا أيضا سقط صفحتين من نسخة الأصل ، إلى قوله : " على ما روي من " الآتي في السطر 1 من الصفحة الثالثة الآتية . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب التجارة ، ح 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب التجارة ، ح 1 و 2 . ( 5 ) ل : معشر .