تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قال محمد بن إدريس رحمه الله : معنى التوى ، أي دافع ومطل ، قال الشاعر : " تديمين لياني وأنت ملية " أي تديمين مطلى عنه عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام ، كان يحبس في الدين ، فإذا تبين إفلاس وحاجة ، خلى سبيله ، حتى يستفيد مالا ( 1 ) . وروى السكوني ، بفتح السين ( قال محمد بن إدريس ، منسوب إلى السكون ، قبيلة من اليمن ، واسمه إسماعيل بن أبي زياد ، وهو عامي المذهب ، إلا أنه يروي عن الأئمة عليهم السلام ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، أن امرأة استعدت على زوجها ، أنه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسرا ، فأبى أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا ( 2 ) . وعنه ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام ، كان يحبس في الدين ، ثم ينظر ، إن كان له مال ، أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال ، دفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم فآجروه ، وإن شئتم استعملوه ، وذكر الحديث ( 3 ) ، قال محمد بن إدريس : هذا الخبر غير صحيح ، ولا مستقيم ، لأنه مخالف لأصول مذهبنا ، ومضاد لتنزيل الكتاب ، قال تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 4 ) ولم يذكر استعملوه ، ولا فآجروه وإنما أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 5 ) إيرادا ، لا اعتقادا . وقد رجع في مسائل الخلاف ، فقال : مسألة ، إذا أفلس من عليه الدين ، وكان ما في يده لا يفي بقضاء ديونه ، فإنه لا يواجر ، ليكتسب ، ويدفع إلى الغرماء ، ثم قال : دليلنا أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على وجوب إجارته ، وأيضا قوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ولم يأمر بالتكسب ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب أحكام الحجر ، ح 1 و 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب أحكام الحجر ، ح 1 و 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب أحكام الحجر ، ح 1 و 2 و 3 . ( 4 ) البقرة : 280 . ( 5 ) النهاية : كتاب القضايا والأحكام ، باب جامع القضايا والأحكام .