تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والذي يقوى عندي ، ما ذهب إليه في مسائل خلافه ، لأن عليه الإجماع ، وتعضده الأدلة ، لأن ما يصلح للنساء ، الظاهر أنه لهن ، وكذلك ما يصلح للرجال ، فأما ما يصلح للجميع ، فيداهما معا عليه ، فيقسم بينهما ، لأنه ليس أحدهما أولى به من الآخر ، ولا يترجح أحدهما على الآخر ، ولا يقرع هاهنا ، لأنه ليس بخارج عن أيديهما ، وإنما لو كان في يد ثالث ، وأقام كل واحد منهما البينة ، وتساوت البينتان في جميع الوجوه ، كان الحكم فيه القرعة ، لأنه ليس هو في ( 1 ) أيديهما وروى علي بن محمد القاساني ، عن القسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، بكسر الميم ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، منسوب إلى دار بجرد . ( قال محمد بن إدريس : هكذا ذكره ابن قتيبة ، والزجاج ، قالا : إنهم ( 2 ) إذا نسبوا إلى دار بجرد ، قالوا : دراوردي ، وقال غيرهما : هو منسوب إلى دراورد ، قرية بخراسان ، وهو مولى بلى ، وبلى قبيلة من العرب ، والنسب إليها بلوي ) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عمن أخذ أرضا بغير حقها ، وبنى فيها ، قال : يرفع بناءه ، ويسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : يقال العرق بكسر العين ، وتسكين الراء ، ولا يجوز بفتح العين والراء ، لأن ذلك تصحيف ، وأنما يقال مضافا إلى ظالم ، ومنفصلا عنه ، بالتنوين ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في مبسوطه . وروى عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، أنه قضى في رجلين ، اختصما في خص ، فقال : إن الخص ، للذي إليه القمط ( 4 ) . وقالوا : القمط ، هو الحبل ، والخص الطن ، الذي يكون في السواد ، بين
هامش
( 1 ) ج : ليس في . ( 2 ) ج : لأنهم . ( 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الغصب ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب أحكام الصلح ، ح 2 .