والذي يقوى عندي ، ما ذهب إليه في مسائل خلافه ، لأن عليه الإجماع ،
وتعضده الأدلة ، لأن ما يصلح للنساء ، الظاهر أنه لهن ، وكذلك ما يصلح
للرجال ، فأما ما يصلح للجميع ، فيداهما معا عليه ، فيقسم بينهما ، لأنه ليس
أحدهما أولى به من الآخر ، ولا يترجح أحدهما على الآخر ، ولا يقرع هاهنا ، لأنه
ليس بخارج عن أيديهما ، وإنما لو كان في يد ثالث ، وأقام كل واحد منهما
البينة ، وتساوت البينتان في جميع الوجوه ، كان الحكم فيه القرعة ، لأنه ليس هو في ( 1 ) أيديهما
وروى علي بن محمد القاساني ، عن القسم بن محمد ، عن سليمان بن داود
المنقري ، بكسر الميم ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، منسوب إلى دار بجرد .
( قال محمد بن إدريس : هكذا ذكره ابن قتيبة ، والزجاج ، قالا : إنهم ( 2 ) إذا
نسبوا إلى دار بجرد ، قالوا : دراوردي ، وقال غيرهما : هو منسوب إلى دراورد ،
قرية بخراسان ، وهو مولى بلى ، وبلى قبيلة من العرب ، والنسب إليها بلوي ) ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عمن أخذ أرضا بغير حقها ، وبنى فيها ،
قال : يرفع بناءه ، ويسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس : يقال العرق بكسر العين ، وتسكين الراء ، ولا يجوز
بفتح العين والراء ، لأن ذلك تصحيف ، وأنما يقال مضافا إلى ظالم ،
ومنفصلا عنه ، بالتنوين ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في مبسوطه .
وروى عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه ،
عن علي عليهم السلام ، أنه قضى في رجلين ، اختصما في خص ، فقال : إن الخص ،
للذي إليه القمط ( 4 ) .
وقالوا : القمط ، هو الحبل ، والخص الطن ، الذي يكون في السواد ، بين
هامش
( 1 ) ج : ليس في .
( 2 ) ج : لأنهم .
( 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الغصب ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب أحكام الصلح ، ح 2 .