عن محمد بن الحسين ، عن الحسن بن مسكين ، عن رفاعة النخاس ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : إذا طلق الرجل امرأته ، وفي بيتها متاع ، فلها ما يكون
للنساء ، وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما ، قال : وإذا طلق الرجل المرأة ،
فادعت أن المتاع لها ، وادعى الرجل أن المتاع له ، كان له ما للرجال ، ولها ما
للنساء ( 1 ) قال رحمه الله : فهذا الخبر يحتمل شيئين ، أحدهما أن يكون محمولا على
التقية ، لأن ما أفتى به عليه السلام ، في الأخبار الأولة ، يعني رحمه الله في الأخبار
التي أوردها بأن المال جميعه للمرأة ، لا يوافق عليه أحد من العامة ، وما هذا
حكمه ، يجوز أن يتقى فيه ، قال رحمه الله : والوجه الآخر أن نحمله على أن يكون
ذلك على جهة الصلح ، والوساطة بينهما ، دون مر الحكم ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس : وخبر رفاعة هو مذهب شيخنا في نهايته ( 3 ) ، وفي
مسائل خلافه ، في الجزء الثالث ، فإنه قال : مسألة ، إذا اختلف الزوجان في
متاع البيت ، فقال كل واحد منهما كله لي ، ولم يكن مع واحد منهما بينة ، نظر
فيه ، فما يصلح للرجال ، القول قوله ، مع يمينه ، وما يصلح للنساء ، فالقول قولها مع يمينها ، وما
يصلح لهما ، كان بينهما ، وقد روي ، أن القول في جميع ذلك ، قول المرأة مع يمينها ، والأول أحوط ،
ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) .
فجعل رحمه الله : ما أورده في الإستبصار ، في الأخبار الكثيرة ، وجعله مذهبا
له ، واختاره رواية في مسائل خلافه ، وما اختاره في مسائل خلافه ، رواية في
استبصاره ، ثم دل على صحته بإجماع الفرقة ، وكذلك يذهب في مبسوطه ، إلى
ما يذهب إليه في مسائل خلافه ، من مقالة أصحابنا ورواياتهم ، ويحكي الرواية
الشاذة التي اختارها ، مذهبا في استبصاره .
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق .
( 2 ) ج : مر الحق .
( 3 ) النهاية : كتاب القضايا والأحكام ، باب جامع في القضايا والأحكام .
( 4 ) الخلاف : كتاب الدعاوي والبينات ، المسألة 27 .