تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الموضع ، إلى أخبار آحاد ، لا توجب علما ولا عملا ، وقد ضعفه شيخنا ، ولم يلتفت إليه ، وجعله رواية ، ولذلك أورده في أبواب النوادر في نهايته ، ولم يورده غيره من أصحابنا المتقدمين عليه ، لا شيخنا المفيد ، ولا السيد المرتضى ، ولا أمثالهما رحمهم الله جميعا . وروى حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام ، أتى بعبد لذمي قد أسلم ، فقال : اذهبوا ، فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا تقروه عنده ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : هذه رواية صحيحة ، تعضدها الأدلة ، وهو قوله تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 2 ) .
وروى حريز ( بالحاء غير المعجمة والراء والزاء ) عن أبي عبيدة زياد بن عيسى الحذاء ، قال : قلت لأبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم ، يخلطها بماله ، ويتجر بها ، قال : فلما طلبها منه ، قال : ذهب المال ، وكان لغيره معه مثلها ، ومال كثير لغير واحد ، فقال : كيف صنع أولئك ؟ قال : أخذوا أموالهم ، فقال أبو جعفر ، وأبو عبد الله عليهما السلام جميعا : يرجع عليه بماله ، ويرجع هو على أولئك بما أخذوا ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) ، ووجه الفقه والفتيا عندي على تسليم الخبر ، أن الأول دفع المال إليه ، فخلطه بغيره ، فلما خلطه بغيره ، فرط فيه بالخلط ، فضمنه ، وأصحاب الأموال الباقية ، خلط أموالهم بإذنهم ، والأول خلط ماله في أموالهم بغير إذنه ، فيجب عليه الضمان ، للأول جميع ماله ، فلما أخذ أصحاب الأموال الذين أذنوا في الخلط ، ورضوا به ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 73 من أبواب العتق ، ح 1 . ( 2 ) النساء : 141 . ( 3 ) الكافي : كتاب القضاء ، باب النوادر ، الحديث 16 ، ح 7 ، ص 431 . التهذيب : ج 6 ، باب الزيادات في القضاء الحديث 6 / 799 ، ص 288 . الوسائل : الباب 6 من أبواب الحجر ، ح 2 . ( 4 ) النهاية : كتاب القضايا والأحكام ، باب جامع في القضايا والأحكام .