تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
على ما تقتضيه شريعة الإسلام . والمرأة إذا وجبت عليها اليمين ، استحلفها الحاكم في مجلس الحكم ، وعظم عليها الأيمان ، فإن كانت المرأة لم تجر لها عادة بالخروج من منزلها ، إلى مجمع الرجال ، أو كانت مريضة ، أو بها علة تمنعها من الخروج إلى مجلس القضاء ، أنفذ الحاكم إليها من ينظر بينها وبين خصمها ، من ثقاته وعدوله ، وأهل العلم والفقه عنده ، فإن توجهت عليها اليمين ، استحلفها في منزلها ، ولم يكلفها الخروج إلى مجمع الرجال ، وإن توجه عليها ألحق ، ألزمها الخروج منه على ما يقتضيه شرع الإسلام ، وعدله ، فإن امتنعت من ذلك ، كان حكمها حكم الرجال ، وجاز له حبسها في الموضع الذي يجوز له حبس الرجال .
باب النوادر في القضاء والأحكام روي أبو شعيب المحاملي ، عن الرفاعي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل قبل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات ، بعشرة دراهم ، فحفر له قامة ، ثم عجز ، قال : يقسم عشرة ، على خمسة وخمسين جزءا ، فما أصاب واحدا ، فهو للقامة الأولة ، والاثنين للثانية ، والثلاثة للثالثة ، وعلى هذا الحساب إلى عشرة ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : أورد هذه الرواية شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) ، وقال في مبسوطه ، في الجزء الثالث في كتاب الإجارات ، قال : يجوز الاستيجار لحفر البئر ، غير أنه لا يجوز حتى يكون المعقود عليه معلوما ، ويصير معلوما بأحد أمرين ، بتقدير المدة ، أو تقدير نفس العمل ، فأما المدة فيكفي أن يقول : اكتريتك لتحفر لي بئرا ، يوما أو عشرة ، وما يقدره ، لأن المعقود عليه ، يصير معلوما محددا ( 3 ) بذلك المقدار ، وإن قدر العمل ، فلا بد من مشاهدة الأرض التي يريد
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الإجارة ، الباب 35 ، ح 2 ، لكن في المصدر : عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي . ( 2 ) النهاية : كتاب القضايا ، باب جامع في القضايا والأحكام . ( 3 ) ج : المحاملي .