تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
العلانية ، ما لهذا المدعي على ما ادعاه ، ولا له قبلي حق بدعواه ، فإذا حلف فقد برئت ذمته من ظاهر الحكم ، إن كان كاذبا ، وإن كان صادقا فقد برئت ذمته ظاهرا وباطنا ، وكان المعرض له آثما .
واستحلاف أهل الكتاب يكون أيضا بالله ، أو بشئ من أسمائه ، وقد روي جواز أن يحلفوا بما يرون هم الاستحلاف به ، ويكون الأمر في ذلك إلى الحاكم ، وما يراه أنه أردع لهم ، وأعظم عليهم ( 1 ) . ويستحب أن يكون الاستحلاف في المواضع المعظمة ، كالقبلة ، وعند المنبر ، والمواضع التي يرهب من الجرأة على الله تعالى . وإذا أراد الحاكم أن يحلف الأخرس ، حلفه بالإشارة والإيماء ، إلى أسماء الله سبحانه ، وتوضع يده على اسمه ( 2 ) سبحانه في المصحف ، ويعرف يمينه على الإنكار ، كما يعرف إقراره وإنكاره ، كما قدمنا القول في ذلك وشرحناه ، وإن لم يحضر مصحف ، وكتب اسم الله تعالى ، ووضعت يده عليه أيضا جاز . وينبغي أن يحضر يمينه ، من له عادة بفهم أغراضه وإيمائه وإشارته ، وقد روي أنه يكتب نسخة اليمين في لوح ، ثم يغسل ذلك اللوح ، ويجمع ذلك الماء ، ويؤمر بشربه ، فإن شرب ، كان حالفا ، وإن امتنع من شربه ، ألزم الحق بعد رد اليمين على خصمه ( 3 ) ، على ما قررناه في النكول . ويمكن حمل هذه الرواية ، والعمل بها على أخرس ، لا يكون له كناية معقولة ، ولا إشارة مفهومة ، والأول على من يكون له ذلك ، على ما أسلفنا القول فيه . وينبغي للحاكم أن لا يحلف أحدا إلا في مجلس الحكم ، فإن كان هناك من توجهت عليه اليمين ، ومنعه من حضور المجلس مانع ، من مرض ، أو عجز ، أو غير ذلك ، جاز للحاكم أن يستحلف من ينوب عنه ، في المضي إليه ، واستحلافه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الأيمان ، ح 4 و 7 و 8 و 9 و 10 و 12 . ( 2 ) ج : على اسم الله . ( 3 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .