قال يعني بالمرود مع المرود ، يعني قاظ ( 1 ) بهذين الموضعين ، والآري محبس الدابة .
باب كيفية الاستحلاف
قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : قد بينا في كتاب الأيمان والنذور ما يجوز أن
يحلف الإنسان به ، وما لا يجوز ، وما إذا حلف به كان حالفا ، وما لا يكون كذلك ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس : كتاب الأيمان والنذور في الجزء الثاني من نهايته ، فكيف
يقول قد بينا ، وبعد ما وصل إليه ، ولا صنفه ؟ ، ولقائل أن يعتذر ويقول : أشار
إلى الجملة التي يريد أن يعملها ، ويصنفها ، وذلك جائز ، وكثيرا ما قالت ذلك
العلماء في تصانيفهم ، ولأبي العباس ثعلب في أول الفصيح مثل هذا ، على ما
يعتذر له ويقال ، ويجوز أيضا أنه كان قد صنفه قبل هذا ، لأنه لا يمنع من ذلك مانع .
وينبغي للحاكم إذا أراد أن يحلف الخصم ، أن يخوفه بالله تعالى ، ويذكره
العقاب الذي يستحقه على اليمين الكاذبة ، والوعيد عليها ، فإن أنجع ( 3 ) ذلك ،
وراجع الحق ، حكم بما يقتضيه الحال ، مما يوجبه الشرع ، وإن أقام على الإنكار
واليمين ، استحلفه بالله تعالى ، أو بشئ من أسمائه ، مما تنعقد اليمين به .
ولا تنعقد اليمين عند أهل البيت عليهم السلام بشئ من المحدثات من
الكتب المنزلة ، ولا المواضع المشرفة ، ولا الرسل المعظمة ولا الأئمة ، المنتجبة ، فإن
اليمين بجميع ذلك بدعة في شريعة الإسلام .
ولا يحلف بالبراءة من الله ، ولا من رسله ، ولا من أئمته ، ولا من الكتب ،
ولا بالكفر ، ولا بالعتق ، ولا بالطلاق ، فإن ذلك كله غير جائز ، وإن اقتصر على
أن يقول له : قل ، والله ماله قبلي حق ، كان كافيا ، فإن أراد الزيادة في الردع
والإرهاب ، قال له : قل والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ، الطالب
الغالب ، الضار ، النافع ، المدرك ، المهلك ، الذي يعلم من السر ما يعلمه من
هامش
( 1 ) ج : يعني بالمرود فلظ ( 2 ) النهاية كتاب الشهادات ، باب كيفية الاستحلاف ( 3 ) ج : نجع