تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ، قال : فقال لي إذا كان صاحبك ثقة ، ومعه رجل ثقة ، فأشهد له ، قال شيخنا أبو جعفر في استبصاره : فهذا الخبر ضعيف مخالف للأصول كلها ، قال : لأنا قد بينا أن الشهادة لا يجوز إقامتها ، إلا مع العلم ، ثم قال : وقد قدمنا أيضا الأخبار التي تقدمت ، من أنه لا يجوز إقامة الشهادة مع وجود الخط والختم ، إذا لم يذكرها ثم تأوله تأويلا نربأ به ( 1 ) عن مثله ، ثم قال بعد تأويله واعتذاره الذي يحتاج إلى اعتذار ، وإن كان الأحوط ما تضمنه الأخبار الأولة . قال محمد بن إدريس : ثم هذا يؤدي إلى أن يشهد الإنسان ، لأخيه الثقة بقوله ، فيكون مصيرا إلى مذهب ابن أبي العزاقر الغالي ، الذي أودعه كتابة كتاب التكليف ، وهو معروف ، وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في فهرست المصنفين ( 2 ) ، وقال : أروي الكتاب ، وذكر من رواه عنه ، واستثنى هذا الحديث ، فإنه قال : أرويه إلا حديثا واحدا ، وهو أنه يجوز أن يشهد الإنسان لأخيه بقوله ، نعوذ بالله من سوء التوفيق ومن هذا القول ، ثم وأي علم يحصل له إذا شهد معه آخر ثقة ، ولم يذكر هو الشهادة ، فهذا يكون شاهدا على شهادته ، وهو حاضر ولا يجوز الشهادة على الشهادة ، إلا إذا تعذر على شاهد الأصل الحضور ، وهاهنا شاهد الأصل حاضر ، وأيضا فلا بد من أن يكونا اثنين ، حتى يقوما مقامه ، وهاهنا شاهد الفرع واحد ، فهذا القول فاسد ، بحمد الله تعالى من كل الأحوال ، وعلى سائر الأقوال . ومن علم شيئا من الأشياء ، ولم يكن قد أشهد عليه ، ثم دعي إلى أن يشهد ، فالواجب عليه الأداء ، لقوله تعالى : " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " ( 3 ) ولا يكون بالخيار في إقامتها .
هامش
( 1 ) ل : بريئا به ج : يربى به . ( 2 ) الفهرست : ص 146 ، الرقم 616 . ( 3 ) البقرة : 283 .
السرائر — صفحة 132 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق