النساء ، أو لا يشهدن فيه .
إذا شهد شاهد الفرع على شهادة الأصل ، لم يخل من ثلاثة أحوال ، إما أن
يسميا الأصل ويعدلاه ، أو يعدلاه ولا يسمياه ، أو يسمياه ولا يعدلاه .
فإن سمياه وعدلاه ، ثبتت عدالته وشهادته ، لأنهما عدلان .
وإن عدلاه ولم يسمياه ، لم يحكم بقولهما .
وإن سمياه ولم يعدلاه ، سمع الحاكم هذه الشهادة ، وبحث عن عدالة
الأصل ، فإن ثبتت عدالته ، حكم وإلا وقف .
ويصير شاهد الفرع متحملا لشهادة شاهد الأصل بأحد أسباب ثلاثة :
أحدها : الاسترعاء ، وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : أشهد أن
لفلان بن فلان ، على فلان بن فلان درهما ، فأشهد على شهادتي ، فهذا هو
الاسترعاء .
الثاني : أن يسمع شاهد الفرع شاهد الأصل ، يشهد بالحق عند الحاكم ، فإذا
سمعه يشهد به عند الحاكم ، صار متحملا لشهادته .
الثالث : أن يشهد الأصل بالحق ويعزيه ( 1 ) إلى سبب وجوبه ، فيقول : أشهد
أن لفلان بن فلان ، على فلان بن فلان ، ألف درهم ، من ثمن ثوب ، أو عبد ،
أو دار ، أو ضمان ، ونحو هذا ، فإذا عزاه إلى سبب وجوبه ، صار متحملا للشهادة .
فأما إن لم يكن هناك استرعاء ، ولا سمعه يشهد عند حاكم ( 2 ) ، ولا عزاه
إلى سبب وجوبه ، مثل أن سمعه يقول : أشهد أن لفلان بن فلان ، على فلان بن
فلان ، درهما ، فإنه لا يصير بهذا متحملا للشهادة على شهادة ، لأن قوله : أشهد
بذلك ، ينقسم إلى الشهادة بالحق ، ويحتمل العلم به على وجه لا يشهد به ، وهو
أن يسمع الناس ، يقولون لفلان على فلان كذا وكذا ، وقف التحمل لهذا
هامش
( 1 ) ج : يعزوه .
( 2 ) ل : عند الحاكم به ج : عند الحاكم .