تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
النساء ، أو لا يشهدن فيه . إذا شهد شاهد الفرع على شهادة الأصل ، لم يخل من ثلاثة أحوال ، إما أن يسميا الأصل ويعدلاه ، أو يعدلاه ولا يسمياه ، أو يسمياه ولا يعدلاه . فإن سمياه وعدلاه ، ثبتت عدالته وشهادته ، لأنهما عدلان . وإن عدلاه ولم يسمياه ، لم يحكم بقولهما . وإن سمياه ولم يعدلاه ، سمع الحاكم هذه الشهادة ، وبحث عن عدالة الأصل ، فإن ثبتت عدالته ، حكم وإلا وقف . ويصير شاهد الفرع متحملا لشهادة شاهد الأصل بأحد أسباب ثلاثة : أحدها : الاسترعاء ، وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : أشهد أن لفلان بن فلان ، على فلان بن فلان درهما ، فأشهد على شهادتي ، فهذا هو الاسترعاء . الثاني : أن يسمع شاهد الفرع شاهد الأصل ، يشهد بالحق عند الحاكم ، فإذا سمعه يشهد به عند الحاكم ، صار متحملا لشهادته . الثالث : أن يشهد الأصل بالحق ويعزيه ( 1 ) إلى سبب وجوبه ، فيقول : أشهد أن لفلان بن فلان ، على فلان بن فلان ، ألف درهم ، من ثمن ثوب ، أو عبد ، أو دار ، أو ضمان ، ونحو هذا ، فإذا عزاه إلى سبب وجوبه ، صار متحملا للشهادة . فأما إن لم يكن هناك استرعاء ، ولا سمعه يشهد عند حاكم ( 2 ) ، ولا عزاه إلى سبب وجوبه ، مثل أن سمعه يقول : أشهد أن لفلان بن فلان ، على فلان بن فلان ، درهما ، فإنه لا يصير بهذا متحملا للشهادة على شهادة ، لأن قوله : أشهد بذلك ، ينقسم إلى الشهادة بالحق ، ويحتمل العلم به على وجه لا يشهد به ، وهو أن يسمع الناس ، يقولون لفلان على فلان كذا وكذا ، وقف التحمل لهذا
هامش
( 1 ) ج : يعزوه . ( 2 ) ل : عند الحاكم به ج : عند الحاكم .
السرائر — صفحة 129 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق