تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وروى عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شئ ؟ قلت : نعم ، قال : هيه ، فأنشدته بيتا ، فقال : هيه ، فأنشدته ، حتى بلغت مائة بيت ( 1 ) . هيه ، معناه الحث والاستزادة ، وأصله أيه وإذا زجرت ، قلت أيها ، وإذا أغريت ( 2 ) قلت ويها ، وإذا تعجبت قلت واها . وروي أنه عليه السلام كان في وليمة ، فسمع عجوزا تنشد : أهدى لها ( 3 ) أكبشا تبجبج في المربد * زوجك ذا في الندى يعلم ما في غد قال محمد بن إدريس رحمه الله : أورد هذا جميعه شيخنا في مبسوطه ( 4 ) ، وتبجبج ، بالباء المنقطة ، من تحتها نقطة واحدة ، بالجيمين ، وبالباء بين الجيمين ، ومعناه تتفتق بالسمن ، يقال بجها الكلاء ، إذا فتقها بالسمن ، فأوسع خواصرها ، هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح ( 5 ) فضبطت ذلك لئلا يجرى فيه تصحيف ، وقال صاحب كتاب البارع : تبحبح بحائين غير معجمتين ، أي تتسع من السمن .

باب كيفية الشهادة

وكيفية إقامتها وما في ذلك من الأحكام لا يجوز أن يمتنع الإنسان من الشهادة ، إذا دعي إليها ليشهد ، إذا كان من أهلها ، إلا أن يكون حضوره مضرا بشئ من أمر الدين ، أو بأحد من المسلمين . وأما الأداء فإنه في الجملة أيضا من الفرائض ، لقوله تعالى : " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه أثم قلبه " ( 6 ) وقال : " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " ( 7 ) . وقد يستشهد بعض أصحابنا بهذه الآية الأخيرة على وجوب التحمل ، وعلى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ، فصل فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل ، ص 225 - 226 ( 2 ) ل : اغربت . ( 3 ) ج : لئا . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ، فصل فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل ، ص 225 - 226 ( 5 ) الصحاح : ( 6 ) البقرة : 283 . ( 7 ) البقرة : 282 .