تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولا يجوز شهادة من يرتشي في الأحكام . وقد روي ( 1 ) أنه لا يجوز شهادة السائلين على أبواب الدور ، وفي الأسواق ، وإن كانت شرائط العدالة فيهم حاصلة ، إلا أن ذلك يختص بمن يكون ذلك عادته وصناعته ، ويتخذ ذلك حرفة ، وصناعة ، وبضاعة ، فأما من أحوجته ضرورة مجحفة في بعض الأحوال ، فلا ترد شهادته بحال ، لأنه لا دليل على ذلك ، وقد أعطينا الرواية الواردة بذلك حقها . ويجوز شهادة ذوي الفقر والمسكنة ، المتجملين ( 2 ) ، الساترين لأحوالهم ، إذا حصل فيهم شرائط العدالة . ولا يجوز شهادة ولد الزنا ، لأنه عند أصحابنا كافر ، بإجماعهم عليه ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن عرفت منه عدالة ، قبلت شهادته في الشئ الدون ( 3 ) . وهذا غير مستقيم ، لأنه إن كان عدلا ، فتقبل شهادته في الدون وغير الدون ، وإن كان عنده كافرا ، فلا تقبل شهادته ، لا في الدون ولا غير الدون ، وإنما هذا خبر واحد ، أورده إيرادا ، لا اعتقادا . ولا يجوز شهادة الشريك لشريكه ، فيما هو شريك فيه ، ولا بأس بشهادته له فيما ليس بشريك له فيه . ومن قطع به الطريق ، فأخذ المأخوذون اللصوص ، فشهد بعض المأخوذين لبعض على اللصوص ، لم يقبل شهادتهم ، لأنهم خصوم ، وكذلك إن شهد بعض اللصوص على بعض ، لأنهم فسقة إلا أن يشهد غيرهم عليهم ، أو يقر اللصوص ، فيحكم بالإقرار على من أقر . ولا بأس بشهادة الوصي على من هو وصي له ، إلا أنه يحلف الخصم ، إذا كان مع الوصي غيره من أهل الشهادة ، أو لم يكن معه سواه ، لأنها شهادة على
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب الشهادات . ( 2 ) ج : المتحملين . ( 3 ) النهاية : كتاب الشهادات باب تعديل الشهود . . .