ولا يجوز شهادة من يرتشي في الأحكام .
وقد روي ( 1 ) أنه لا يجوز شهادة السائلين على أبواب الدور ، وفي الأسواق ،
وإن كانت شرائط العدالة فيهم حاصلة ، إلا أن ذلك يختص بمن يكون ذلك
عادته وصناعته ، ويتخذ ذلك حرفة ، وصناعة ، وبضاعة ، فأما من أحوجته ضرورة
مجحفة في بعض الأحوال ، فلا ترد شهادته بحال ، لأنه لا دليل على ذلك ، وقد
أعطينا الرواية الواردة بذلك حقها .
ويجوز شهادة ذوي الفقر والمسكنة ، المتجملين ( 2 ) ، الساترين لأحوالهم ، إذا
حصل فيهم شرائط العدالة .
ولا يجوز شهادة ولد الزنا ، لأنه عند أصحابنا كافر ، بإجماعهم عليه ، قال
شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن عرفت منه عدالة ، قبلت شهادته في الشئ الدون ( 3 ) .
وهذا غير مستقيم ، لأنه إن كان عدلا ، فتقبل شهادته في الدون وغير الدون ،
وإن كان عنده كافرا ، فلا تقبل شهادته ، لا في الدون ولا غير الدون ، وإنما
هذا خبر واحد ، أورده إيرادا ، لا اعتقادا .
ولا يجوز شهادة الشريك لشريكه ، فيما هو شريك فيه ، ولا بأس بشهادته له
فيما ليس بشريك له فيه .
ومن قطع به الطريق ، فأخذ المأخوذون اللصوص ، فشهد بعض المأخوذين
لبعض على اللصوص ، لم يقبل شهادتهم ، لأنهم خصوم ، وكذلك إن شهد بعض
اللصوص على بعض ، لأنهم فسقة إلا أن يشهد غيرهم عليهم ، أو يقر اللصوص ،
فيحكم بالإقرار على من أقر .
ولا بأس بشهادة الوصي على من هو وصي له ، إلا أنه يحلف الخصم ، إذا
كان مع الوصي غيره من أهل الشهادة ، أو لم يكن معه سواه ، لأنها شهادة على
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب الشهادات .
( 2 ) ج : المتحملين .
( 3 ) النهاية : كتاب الشهادات باب تعديل الشهود . . .