ميت ، وهو لا يعبر عن نفسه ، ولما رواه أصحابنا ( 1 ) .
ولا بأس بشهادته فيما لا يكون له فيه ( 2 ) ولاية ولا تصرف ، على ما قدمنا القول فيه .
وقال شيخنا في نهايته : ولا بأس بشهادة الوصي على من هو وصي له ( 3 ) .
غير أن ما يشهد به عليه ، يحتاج أن يكون معه غيره ، من أهل العدالة ، ثم يحلف
الخصم على ما يدعيه به ، وما يشهد للورثة مع غيره من أهل العدالة ، لم يجب مع
ذلك يمين ، وأطلق ذلك إطلاقا ، وتحريره ما ذكرناه .
ولا بأس بشهادة ذوي الآفات والعاهات ، في الخلق ، بكسر الخاء وفتح
اللام ، لأن ذلك جمع خلقه ، إذا كانوا من أهل العدالة .
ولا بأس بشهادة الأعمى ، إذا حقق ، ولم تكن شهادته فيما يعتبر الرؤية فيه ،
إلا أن يكون قد شهد عليه في حال الصحة ، ثم عمي بعد ذلك ، فيجوز شهادته
بذلك بعد العمي .
ولا بأس بشهادة الأصم ، وقد روي أنه يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بثانيه ( 4 ) .
ولا بأس بشهادة الضيف ، إذا كان من أهلها .
وإقرار العقلاء جائز على نفوسهم ، فيما يوجب حكما في شريعة الإسلام ، سواء
كان مليا أو كافرا ، أو مطيعا كان أو عاصيا ، وعلى كل حال إلا أن يكون عبدا ،
فإنه لا يقبل إقراره على نفسه ، لا في مال ، ولا على بدن ، لأن إقراره على نفسه
إقرار على الغير ، لأنه لا يملك من نفسه شيئا ، ولا يقبل إقرار الغير على الغير ، فإن
لحقه العتاق بعد الإقرار ، ألزم بما أقر ، لأن في الأول منع ، لأنه إقرار على سيده ،
والآن لا مانع منه ، لأن حق سيده قد زال عنه .
والفاسق إذا شهد على غيره في أمر من الأمور ، ما خلا الطلاق ، ثم أقام
الشهادة ، وهو عدل ، قبلت شهادته ، وكذلك الكافر ، واستثنينا الطلاق ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، الباب 28 ح 1 .
( 2 ) ج : له عليه .
( 3 ) ج : له وله .
( 4 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، الباب 42 ح 3 .