تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ميت ، وهو لا يعبر عن نفسه ، ولما رواه أصحابنا ( 1 ) . ولا بأس بشهادته فيما لا يكون له فيه ( 2 ) ولاية ولا تصرف ، على ما قدمنا القول فيه . وقال شيخنا في نهايته : ولا بأس بشهادة الوصي على من هو وصي له ( 3 ) . غير أن ما يشهد به عليه ، يحتاج أن يكون معه غيره ، من أهل العدالة ، ثم يحلف الخصم على ما يدعيه به ، وما يشهد للورثة مع غيره من أهل العدالة ، لم يجب مع ذلك يمين ، وأطلق ذلك إطلاقا ، وتحريره ما ذكرناه . ولا بأس بشهادة ذوي الآفات والعاهات ، في الخلق ، بكسر الخاء وفتح اللام ، لأن ذلك جمع خلقه ، إذا كانوا من أهل العدالة . ولا بأس بشهادة الأعمى ، إذا حقق ، ولم تكن شهادته فيما يعتبر الرؤية فيه ، إلا أن يكون قد شهد عليه في حال الصحة ، ثم عمي بعد ذلك ، فيجوز شهادته بذلك بعد العمي . ولا بأس بشهادة الأصم ، وقد روي أنه يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بثانيه ( 4 ) . ولا بأس بشهادة الضيف ، إذا كان من أهلها . وإقرار العقلاء جائز على نفوسهم ، فيما يوجب حكما في شريعة الإسلام ، سواء كان مليا أو كافرا ، أو مطيعا كان أو عاصيا ، وعلى كل حال إلا أن يكون عبدا ، فإنه لا يقبل إقراره على نفسه ، لا في مال ، ولا على بدن ، لأن إقراره على نفسه إقرار على الغير ، لأنه لا يملك من نفسه شيئا ، ولا يقبل إقرار الغير على الغير ، فإن لحقه العتاق بعد الإقرار ، ألزم بما أقر ، لأن في الأول منع ، لأنه إقرار على سيده ، والآن لا مانع منه ، لأن حق سيده قد زال عنه . والفاسق إذا شهد على غيره في أمر من الأمور ، ما خلا الطلاق ، ثم أقام الشهادة ، وهو عدل ، قبلت شهادته ، وكذلك الكافر ، واستثنينا الطلاق ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، الباب 28 ح 1 . ( 2 ) ج : له عليه . ( 3 ) ج : له وله . ( 4 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، الباب 42 ح 3 .