تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فأما إذا كان غير ممتنع ، مثل الشاة وغيرها من أولاد البقر ، فله أن يأخذها لقوله عليه السلام : خذها ، فإنما هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب ( 1 ) . فإن أخذها فهو بالخيار بين أن يأكلها ، وتكون القيمة في ذمته ، إذا جاء صاحبها ردها عليه ، وإن شاء أن ينفق عليها تطوعا ، وإن شاء يرفع إلى الحاكم ليأخذها الحاكم ، يبيعها ، ويعرف ثمنها . ومن أخذ لقطة ، ثم ردها إلى موضعها ، لم يزل ضمانه .
واللقطة على ضربين ، ضرب منه يجوز أخذه ، ولا يكون على من أخذه ضمانه ، ولا تعريفه ، بل يجوز له التصرف فيه قبل التعريف ، ومتى أقام صاحبه بينة وجب رده عليه ، لأنه ملك الغير ، وإنما أباح الشارع التصرف فيه ، قبل التعريف ، كما أباح الشارع التصرف بعد السنة ، فيما يجب تعريفه من اللقط ، وهو كلما كان دون الدرهم ، أو يكون ما يجده في موضع خرب قد باد أهله ، واستنكر رسمه . والضرب الآخر ، هو الذي لا ينبغي له أخذه ، فإن أخذه لزمه حفظه وتعريفه ، فهو على ضربين ، ضرب منه ما يجده في الحرم ، والضرب الآخر ما يجده ( 2 ) في غير الحرم ، فما يجده في الحرم يلزمه تعريفه سنة ، في المواقف والمواسم ، وعلى أبواب الجوامع ، يوم الجمعات ، وأيام الأعياد ، ، ومحافل الجماعات ، فإن جاء صاحبه ، رد عليه ، وإن لم يجئ صاحبه بعد السنة ، تصدق به عنه ، أو يحفظه عليه ، ويكون في يده أمانة ، إلى أن يجئ صاحبه ، وهذا الضرب لا يجوز تملكه ، ولا يصير بعد السنة كسبيل ماله ، فإن تصدق به ، ثم جاء صاحبه ، ولم يرض بصدقته ، كان ضامنا له . وقال شيخنا في نهايته ، في باب اللقطة : تصدق به عنه ، وليس عليه شئ ،
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب اللقطة ، الباب 13 ، ح 1 - 5 - 7 . ( 2 ) ج : يجده