تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وإذا اشترى الوكيل السلعة بثمن مثلها ، فإن ملكها يقع للموكل ، من غير أن يدخل في ملك الوكيل ، بدليل أنه لو وكله في شراء من ينعتق عليه ، لم يعتق على الوكيل ، فلو كان الملك ، قد انتقل إلى الوكيل ، لوجب أن يعتق عليه ، فلما أجمعنا على أنه لا يعتق على الوكيل لو اشترى من ينعتق عليه . إذا اشتراه لنفسه ، دل على أنه لا ينتقل الملك إلى الوكيل . وإذا قال : إن جاء رأس الشهر ، فقد وكلتك في الشئ الفلاني ، فإن الوكالة لا تنعقد ، وإن ذلك لا يصح ، فأما إن وكله في الحال ، بأن يبيع الشئ إذا جاء رأس الشهر جاز ذلك ، وصح ، لأن الوكالة صحت في الحال ، وانعقدت ، ثم أمره بتأخير البيع ، إلى رأس الشهر ، والمسألة الأولة ، ما انعقدت الوكالة في الحال ، بل يحتاج إذا جاء رأس الشهر إلى عقد الوكالة ، فافترق الأمران . وإذا وكله في السلم في الطعام ، فأسلف في حنطة ، جاز ، وإن أسلف في شعير ، لم يجز ، لأن إطلاق الطعام في العادة ، يرجع إلى الحنطة ، دون الشعير ، والاعتبار في الوكالة بالعادة . وقال شيخنا المفيد ، في مقنعته ، في مختصر كتاب ابتياع : وإن يوليه من شاء ، من جري ، أو وكيل ( 1 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : الجري ، بالجيم المفتوحة ، والراء غير المعجمة ، المكسورة ، والياء المشددة ، هو الوكيل ، وإنما اختلف اللفظ ، وإن كان المعنى واحدا ، ويسمى الوكيل جريا ، لأنه يجري مجرى موكله ، يقال ، جري بين الجراية ، والجراية ، والجمع أجراء ( 2 ) .

باب اللقطة

الضالة من البهايم ما يضيع ، يقال ضال ، ومن العبيد يقال آبق ، ومن الأحرار
هامش
( 1 ) المقنعة : قريب من آخر الكتاب ، باب محتصر كتاب الابتياع ص 834 ، ط . مؤسسة النشر الإسلامي قم . ( 2 ) ج : أجرياء .