تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
مع تسليمه أنه لا يسمى كلبا ، بذلك الدليل ؟ إن هذا لعجيب ، وقد ذهب في نهايته ( 1 ) ، وجمله وعقوده ( 2 ) إلى أنه لا يعتبر غسل الإناء بالتراب إلا في ولوغ الكلب خاصة . ومتى مات في الإناء حيوان له نفس سائلة ، نجس الماء إذا كان أقل من كر ، ووجب غسل الإناء مرة واحدة ، سواء كان الميت فأرة أو غيرها ، وقد روي أنه يغسل لموت الفارة فيه سبع مرات ( 3 ) ، والصحيح مرة واحدة . وكل ما وقع في الماء فمات فيه ، مما ليس له نفس سائلة ، فلا بأس باستعمال ذلك الماء ، وقد استثنى بعض أصحابنا الوزغ والعقرب خاصة ، ذكر ذلك الشيخ أبو جعفر في نهايته ( 4 ) ، وذلك أورده على طريق الرواية دون العمل ، على ما ذكرناه عنه واعتذرنا له . وكذلك ما أورده في هذا الكتاب المشار إليه ، إن الوزغ إذا وقع في الماء ، ثم خرج منه ، لم يجز استعماله على حال ، والصحيح خلاف ذلك ، لأنا قد دللنا أن موت ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء ، ولا يفسده ، وهذا مذهب أهل البيت ، والأول من القول مذهب المخالف ، فإذا كان بموته فيه لا ينجسه فكيف ينجسه بوقوعه فيه ، وقد دللنا على أن أسئار حشرات الأرض طاهرة بغير خلاف بيننا . ومتى حصل الإنسان عند غدير أو مصنع ، ولم يكن معه ما يغترف به الماء لطهارته الصغرى ، فليدخل يده فيه ، ويأخذ منه ما يحتاج إليه لوضوئه ، فإن أراد الغسل للجنابة ، فكذلك ، هذا مع خلو يده من نجاسة عينية ، ويكون الماء دون الكر ، فإن كان الماء دون الكر ، وعلى يده نجاسة أفسده . وقال بعض أصحابنا ( 5 ) في كتاب له : وإن أراد الغسل للجنابة ، وخاف إن نزل إليه فساد الماء فليرش عن يمينه ويساره وأمامه وخلفه ، ثم ليأخذ كفا كفا
هامش
( 1 ) النهاية : باب المياه وأحكامها . ( 2 ) الجمل والعقود : في ذكر النجاسات ووجوب إزالتها . ( 3 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 4 ) النهاية : باب المياه وأحكامها . ( 5 ) النهاية : باب المياه وأحكامها .