يوم الطف ، من آل أبي طالب عليه السلام ، وولد علي بن الحسين عليه السلام
هذا في أمارة عثمان ، وقد روي ذلك عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام
وقد مدحه الشعراء وروي عن أبي عبيدة ، وخلف الأحمر ، أن هذه الأبيات ،
قيلت في علي بن الحسين الأكبر ، المقتول بكربلا :
لم تر عين نظرت مثله * من محتف يمشي ولا ناعل
يغلي نئ اللحم حتى إذا * انضج لم يغل على الآكل
كان إذا شبت له ناره * يوقدها بالشرف القابل
كيما يراها بائس مرمل * أو فرد حي ليس بالآهل
أعني ابن ليلى ذا السدا والندا * أعني ابن بنت الحسب الفاضل
لا يؤثر الدنيا على دينه * ولا يبيع الحق بالباطل ( 1 )
وقد ذهب شيخنا المفيد ، في كتاب الإرشاد ، إلى أن المقتول بالطف ، هو
علي الأصغر ، وهو ابن الثقفية ، وإن علي الأكبر ، هو زين العابدين عليه السلام ،
أمه أم ولد ، وهي شاه زنان ، بنت كسرى يزدجرد ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس : والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة ، وهم النسابون ،
وأصحاب السير والأخبار والتواريخ ، مثل الزبير بن بكار ، في كتاب أنساب
قريش ، وأبي الفرج الأصفهاني ، في مقاتل الطالبين ، والبلاذري ، والمزني ،
صاحب كتاب لباب أخبار الخلفاء ، والعمري النساء حقق ذلك ، في كتاب المجدي ،
فإنه قال : وزعم من لا بصيرة له ، إن عليا الأصغر ، هو المقتول بالطف ،
وهذا خطأ ووهم وإلى هذا ذهب صاحب كتاب الزواجر والمواعظ ، وابن قتيبة في
المعارف ، وابن جرير الطبري المحقق لهذا الشأن ، وابن أبي الأزهر في
تاريخه ، وأبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال ، وصاحب كتاب الفاخر ،
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 53 .
( 2 ) الإرشاد في دفن أجسادهم المطهرة .