سجوده : شكرا شكرا ، مائة مرة ، ولا أرى التعفير ، على قبر أحد ، ولا التقبيل له ،
سوى قبور الأئمة عليهم السلام ، لأن ذلك حكم شرعي ، يحتاج في استحبابه ،
وإثباته إلى دليل شرعي ولن يجده طالبه ، ولولا إجماع طائفتنا على التقبيل ،
والتعفير ، على قبور الأئمة عليهم السلام عند زيارتهم ، لما جاز ذلك ، لما بيناه ،
وتفصيل ما أجملناه من الزيارات ، وشرح أذكارها ، موجود في غير موضع من
كتب السلف الجلة المشيخة رضي الله عنهم ، من طلبه وجده .
ومن لم يتمكن من زيارة النبي ، والأئمة عليهم السلام ، بجنب قبورهم ، لبعد
داره ، أو لبعض الموانع ، فليزرهم ، أو من شاء منهم ، من حيث هو ، مصحرا ، أو
من علو داره أو من مصلاه ، في كل يوم ، أو كل جمعة ، أو كل شهر .
ومن السنة ، زيارة أهل الإيمان ، أحياء وأمواتا .
ومن زار أخاه المؤمن ، فلينزل على حكمه ، ولا يحتشمه ولا يكلفه .
ومن زاره أخوه المؤمن ، فليستقبله ، ويصافحه ويعتنقه ، وذكر بعض
أصحابنا المصنفين في تصنيفه : ويقبل كل واحد منهما ، موضع سجود الآخر ، وقد روي في
الأخبار ، التقبيل للقادم من الحج ( 1 ) ، وليكرم كل واحد منهما صاحبه ، وليتحف به .
وعلى المزور ، الاعتراف بحق زائره ، وليتحفه بما يحضره من طعام ، وشراب
وفاكهة ، وطيب ، أو ما تيسر من ذلك ، وأدناه شرب الماء ، أو الوضوء ، وصلاة
ركعتين عنده ، والتأنيس بالحديث ، فإنه جانب من القري ، والتشييع له عند
الانصراف .
وإذا زار قبر بعض إخوانه المؤمنين ، فليستظهره ، ويجعل وجهه إلى القبلة ،
بخلاف زيارة قبر الإمام المعصوم ، في الوقوف ، والكيفية ، على ما قدمناه ، وتقرأ
سورة الإخلاص سبعا وسورة القدر سبعا ، وتضع يدك على القبر ، وقل اللهم
هامش
( 1 ) تحف العقول : باب ما روي عن أمير المؤمنين ، حديث أربعمائة .