زيارته أتى المنبر ، فمسحه ، ومسح رمانتيه .
ويستحب الصلاة بين القبر والمنبر ، ركعتين ، فإن فيه روضة من رياض
الجنة وقد روي أن فاطمة عليها السلام مدفونة هناك ( 1 ) ، وقد روي أنها مدفونة
في بيتها ( 2 ) وهو الأظهر في الروايات ، وعند المحصلين من أصحابنا ، إلا أنه لما زاد
بنو أمية في المسجد صارت فيه ، وروي أنها مدفونة بالبقيع ( 3 ) ويعرف ببقيع
الفرقد ، وهو شجر مثل العوسج وحبه أشد حمرة من حبه ، وهذا الرواية بعيدة
من الصواب .
ويستحب المجاورة بالمدينة ، وإكثار الصلاة في مسجد النبي عليه السلام .
ويكره النوم في مسجد الرسول عليه السلام .
ويستحب لمن له مقام بالمدينة ، أن يصوم ثلاثة أيام بها ، الأربعاء
والخميس ، والجمعة ويصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة واسمه بشير
بن عبد المنذر الأنصاري ، شهد بدرا ، والعقبة الأخيرة وهي أسطوانة التوبة ،
وذلك أنه تخلف في بعض الغزوات عن الرسول عليه السلام فندم على ذلك ،
وربط نفسه إلى هذه الأسطوانة بسلسلة ، وقال : لا يحلني إلا رسول الله
عليه السلام ، فلما قدم الرسول عليه السلام حله ، واستغفر له ، فتاب الله عليه ،
فسميت أسطوانة التوبة ، ويقعد عندها يوم الأربعاء ، ويأتي ليلة الخميس
الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ، ويصلي
عندها ، ويصلي ليلة الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله .
ويستحب أن يكون هذه الثلاثة الأيام معتكفا في المسجد ، ولا يخرج منه
إلا لضرورة .
ويستحب إتيان المشاهد ، والمساجد كلها بالمدينة ، مسجد قباء ممدود ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب المزار وما يناسبه ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب المزار وما يناسبه ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب المزار وما يناسبه ، ح 4 .