مصنف من أصحابنا الإمامية ، ذكره شيخنا أبو جعفر ، في فهرست المصنفين ،
وأبو علي بن همام ، في كتاب الأنوار ، في تواريخ أهل البيت ، ومواليدهم ، وهو
من جملة أصحابنا المصنفين المحققين ، فهؤلاء جميعا أطبقوا على هذا القول ، وهم
أبصر بهذا النوع .
قال أبو عبيد ( 1 ) في كتاب الأمثال : وعند جفينة ( 2 ) الخبر اليقين ، قال : وهذا قول
الأصمعي ، وأما هشام بن الكلبي ، فإنه أخبر أنه جهينة ، وكان ابن الكلبي بهذا النوع البر
من الأصمعي ،
قال محمد بن إدريس : نعم ما قال أبو عبيد ( 3 ) لأن أهل كل فن ، أعلم بفنهم من
غيرهم وأبصر وأضبط .
وقد ذهب أيضا شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد ، إلى أن عبيد الله بن النهشلية ، قتل
بكربلا مع أخيه الحسين عليه السلام ( 4 ) وهذا خطأ محض ، بلا مراء ، لأن عبيد الله بن
النهشلية ، كان في جيش مصعب بن الزبير ، ومن جملة أصحابه ، قتله أصحاب المختارين
أبي عبيد بالمذار ، وقبره هناك ظاهر ، الخبر بذلك متواتر ، وقد ذكره شيخنا
أبو جعفر ، في الحائريات ( 5 ) لما سأله السائل عما ذكره المفيد في الإرشاد ،
فأجاب بأن عبيد الله بن النهشلية ، قتله أصحاب المختار بالمذار ، وقبره هناك
معروف ، عند أهل تلك البلاد .
ونسب شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد ، العباس بن علي ، فقال : أمه أم
البنين ، بنت حزام بن خالد بن دارم ، وهذا خطأ وإنما أم العباس ، المسمى
بالسقاء ويسميه أهل النسب أبا قربة ، المقتول بكربلا ، صاحب راية الحسين
عليه السلام ذلك اليوم ، أم البنين ، بنت حزام بن خالد بن ربيعة ، وربيعة
هامش
( 1 ) في ط وج : أبو عبيدة .
( 2 ) في ط وج : جهينة .
( 3 ) في ط وج : أبو عبيدة .
( 4 ) الإرشاد : باب ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي المصدر هو ابن ليلى بنت مسعود الدارمية .
( 5 ) لا يوجد في الحائريات .