به ( 1 ) وقال بعض أصحابنا : لا يلزم الورثة أن يخرجوا إلا إجارة من بعض
المواقيت ، والأول هو المذهب ، وإليه ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته ( 2 )
وإن كان يقول في مبسوطه بخلافه ( 3 ) .
وإن كان ما أوصى به نافلة ، أخرجت من الثلث ، فإن لم يبلغ الثلث ما
يحج عنه من موضعه ، حج عنه من بعض الطريق ، وهذا هو الأظهر ، وبه نطقت
الأخبار عن الأئمة الأطهار ( 4 ) ، وهو قول شيخنا أبي جعفر أيضا في نهايته ( 5 ) .
ومن نذر أن يحج لله تعالى ، ثم مات قبل أن يحج ، ولم يكن أيضا قد حج
حجة الإسلام ، أخرجت عند حجة الإسلام من صلب المال وكذلك الحجة
المنذورة أيضا تخرج من صلب المال ، لأنه واجب في ذمته ، ودين في رقبته ، ولا
خلاف أن الواجبات ، والديون تخرج من صلب ماله .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويخرج ما نذر فيه من ثلثه ( 6 ) وهذا من
طريق خبر الآحاد ، أورده رحمه الله دون أن يكون اعتقاده ومذهبه ، فإن لم يكن
المال إلا بقدر ما يحج عنه حجة الإسلام حج به عنه .
ومن وجب عليه حجة الإسلام ، لم تكن استقرت عليه ، فخرج لأدائها ،
فمات في الطريق ، فلا شئ عليه ، ولا على وليه ، ولا يخرج شئ من تركته في
الحج سواء مات قبل الإحرام ودخول الحرم ، أو بعده ، لأنه ما فرط في ذلك ،
ولا استقرت الحجة في ذمته .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : ومن وجبت عليه حجة
الإسلام ، فخرج لأدائها فمات في الطريق ، فإن كان قد دخل الحرم فقد أجزأ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 و 3 من أبواب النيابة للحج .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج ، باب آخر من فقه الحج .
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في حقيقة الحج والعمرة وشرائط وجوبها .
( 4 ) الوسائل : الباب 2 و 3 من أبواب النيابة للحج .
( 5 ) النهاية : كتاب الوصية ، باب الوصية المبهمة .
( 6 ) النهاية : كتاب الحج ، باب آخر من فقه الحج .