تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
وإلى ما اخترناه وحررناه ، ذهب شيخنا أبو جعفر ، في نهايته ( 1 ) . وتكره الصلاة في طريق مكة ، في أربعة مواضع ، البيداء ، وقد فسرناها في كتاب الصلاة ، وذات الصلاصل ، وضجنان ، ووادي الشقرة .
ويستحب الإتمام في الحرمين ، مكة والمدينة ، ما دام مقيما ، وإن لم ينو المقام عشرة أيام ، وإن قصر فلا شئ عليه . وكذلك يستحب الإتمام في مسجد الكوفة ، وفي مشهد الحسين عليه السلام ، هذا على قول بعض أصحابنا ، والأظهر الأكثر عند المحصلين ، أن لا يجوز الإتمام من غير نية المقام عشرة أيام للمسافر ، إلا في نفس المسجدين فحسب ، دون مكة جميعها ، ودون المدينة جميعها ، لأن الإجماع حاصل على ذلك ، والخلاف فيما عداه ، والأصل التقصير للمسافر ، فأخرجنا ما أخرجنا بدليل الإجماع ، بقي ما عداه على ما كان ، وكذلك نفس مسجد الكوفة ، دون الكوفة ، وكذلك في نفس مشهد الحسين عليه السلام ، دون ما عدا المسجد الذي لا يجوز للجنب الجلوس فيه ولا تقريبه النجاسات . وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتاب الإستبصار ، في الجزء الثاني ، إلى جواز الإتمام في مكة ، والمدينة ، والكوفة وقال : أخص ما ورد من الأخبار ، بالإتمام في نفس المساجد ، دون ما عداها بالذكر ، تعظيما لها ( 2 ) ، ثم ذكر في الأخبار الأخر ، ألفاظا يكون هذه المساجد داخلة فيها . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : وهذا منه رحمه الله تعسف ، لا حاجة به إليه ، وتأويل بعيد ، وإذا كنا لا نعمل بأخبار الآحاد ، وإجماعنا منعقد على ما ذكرناه ، من الإتمام في نفس المساجد المذكورة ، فلا يلتفت إلى ما عداه .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج ، باب آخر من فقه الحج والعبارة هكذا وإذا وجد في غير الحرم فليعرفه سنة ثم هو كسبيل ماله يعمل به ما شاء . وهذا بخلاف ما نقله ابن إدريس عنه . ( 2 ) الإستبصار : كتاب الحج ، الباب 228 و 229 .
السرائر — صفحة 646 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق