ولا بأس أن يحج الإنسان عن غيره ، تطوعا ، إذا كان ميتا ، فإنه يتفضل
الله تعالى عليه ، بمثل ثوابه ، للإجماع من أصحابنا على ذلك .
وتكره المجاورة بمكة ويستحب إذا فرغ من مناسكه ، الخروج منها .
ومن أخرج شيئا من حصى المسجد الحرام ، كان عليه رده .
ويكره أن يخرج من الحرمين ، بعد طلوع الشمس قبل أن يصلي
الصلاتين ، فإذا صلاهما خرج إن شاء .
ولا يعرف أصحابنا كراهية أن يقال لمن لم يحج : صرورة ، بل رواياتنا
وردت بذلك ، ولا أن يقال لحجة الوداع : حجة الوداع ، ولا أن يقال : شوط
وأشواط ، بل ذلك كله ورد في الأخبار ، ولا يعرف أصحابنا استحبابا لشرب نبيذ السقاية .
وأشهر الحج ، قد بينا أنها : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والأيام
المعلومات : عشر ذي الحجة ، والأيام المعدودات : أيام التشريق ، وهي الحادي
عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة ، ويسمى الحادي عشر منها يوم
القر لأن الناس يقرون فيه بمنى ( 1 ) ولا يبرحونه على ما قدمناه .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : والأيام المعلومات : أيام
التشريق والأيام المعدودات : هي عشر ذي الحجة ( 2 ) والأول هو الأظهر
الأصح ، الذي لا يجوز القول بخلافه ، وهو مذهب شيخنا المفيد في مقنعته ( 3 ) وقد
رجع الشيخ أبو جعفر ، عما ذكره في نهايته ، في مسائل خلافه وقال : الأيام
المعدودات : أيام التشريق بلا خلاف ( 4 ) .
وإذا أوصى الإنسان بحجة ، وكانت حجة السلام ، أخرجت من أصل
المال ، من الموضع الذي مات فيه من بلده وهو الذي وردت روايات أصحابنا
هامش
( 1 ) ج : في منى .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج ، باب آخر من فقه الحج .
( 3 ) المقنعة : كتاب الحج ، باب من الزيادات في فقه الحج ص 452 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة 332 .