أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا
ورزقنا من بهيمة الأنعام ) .
ومن أصحابنا ، من قال : إن التكبير واجب ، ومنهم من قال : إنه مسنون ،
وهو الأظهر الأصح ، لأن الأصل براءة الذمة من العبادات ، فمن شغلها بشئ
يحتاج إلى دليل ، من كتاب أو سنة ، متواترة ، أو إجماع ، والإجماع ، غير حاصل ،
لأن بين أصحابنا خلافا في ذلك ، على ما بيناه ، والكتاب خال من ذلك ،
وكذلك السنة المتواترة ، بقي معنا ، الأصل براءة الذمة .
وإلى هذا القول ، ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، في مبسوطه ( 1 ) ،
وذهب في جمله وعقوده ( 2 ) ، إلى أنه واجب ، وكذلك في استبصاره ( 3 ) وإلى
الوجوب ، ذهب السيد المرتضى رضي الله عنه .
ولا يكبر عندنا عقيب النوافل ، ولا في الطرقات ، والشوارع لأجل هذه
الأيام ، خصوصا ، ولا يكبر أيضا ، قبل يوم النحر ، في شئ من أيام العشر بحال .
باب النفر من منى ودخول الكعبة ووداع البيت
ولا بأس أن ينفر الإنسان من منى ، اليوم الثاني من أيام التشريق ، وهو اليوم
الثالث من يوم النحر ، فإن أقام إلى النفر الأخير ، وهو اليوم الثالث من أيام
التشريق ، والرابع من يوم النحر ، كان أفضل ، ويوم الحادي عشر ، يسمى يوم
القر ، لأن الناس يقرون فيه بمنى ، ولا يبرحونه ، والثاني عشر ، يوم النفر الأول ،
والثالث عشر ، يوم النفر الثاني ، وليلته تسمى ليلة التحصيب ، لأنه النفر الأخير .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في ذكر نزول منى .
( 2 ) الجمل والعقود : كتاب الحج ، باب 9 فصل في نزول منى وقضاء المناسك بها .
( 3 ) الإستبصار : كتاب الحج ، باب 206 إن التكبير أيام التشريق عقيب الصلوات المفروضات
واجب .