الأخريين على التمام ، كان عليه أن يعيد عليها كلها .
وإن كان قد رمى الجمرة الأولى ، حصيات ، ثم رمى الجمرتين على
التمام ، كان عليه أن يعيد على الأولى ، بثلاث حصيات ، وكذلك إن كان قد
رمى من الوسطى أقل من أربع حصيات ، أعاد عليها ، وعلى ما بعدها ، وإن رماها
بأربع ، تممها ، وليس عليه الإعادة على ما بعدها .
فالاعتبار بحصول رمي أربع حصيات ، فإذا كان كذلك ، تممها ولا يجب
عليه الإعادة على ما بعدها ، فإن كان قد رمى أقل من أربع حصيات ، على
إحدى الجمرات تممها ، وأعاد مستأنفا على ما بعدها .
ومن رمى جمرة بست حصيات ، وضاعت واحدة ، أعاد عليها بالحصاة ،
وإن كان من الغد
ولا يجوز أن يأخذ من حصى الجمار الذي قد رمى به ، فيرمي بها .
ومن علم أنه قد نقص حصاة واحدة ، ولم يعلم من أي الجمار هي ، أعاد
على كل واحدة منها بحصاة .
فإن رمى بحصاة ، فوقعت في محمله ، أعاد مكانها حصاة أخرى .
فإن أصابت إنسانا ، أو دابة ، ثم وقعت على الجمرة ، فقد أجزأه ، إذا وقعت
باعتماده .
ويجوز أن يرمي راكبا ، وماشيا .
ويجوز الرمي عن العليل ، والمبطون ، والصبي ، ولا بد من إذنه إذا كان عقله ثابتا .
ويستحب أن يترك الحصى في كفه ، ثم يؤخذ ويرمى به .
وينبغي أن يكبر الإنسان بمنى ، عقيب خمس عشرة صلاة ، من الفرائض ،
يبدأ بالتكبير يوم النحر بعد الظهر إلى صلاة الفجر ، من اليوم الثالث ، وفي
الأمصار عقيب عشر صلوات ، يبدأ عقيب الظهر من يوم النحر ، إلى صلاة
الفجر من اليوم الثاني ، من أيام التشريق ، ويقول في التكبير : ( الله أكبر ، الله
السرائر — صفحة 610
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٦١٠