ومن نحى عن جسمه قملة ، فرمى بها ، أو قتلها ، كان عليه كف من
طعام ، ولا بأس أن يحولها ، من مكان من جسده إلى مكان آخر ، ولا بأس أن
ينزع الرجل القراد والحلمة عن بدنه ، وعن بعيره .
وإذا مس المحرم لحيته ، أو رأسه ، فوقع منهما شئ من شعره ، كان عليه أن
يطعم كفا من طعام ، فإن سقط شئ من شعر رأسه ولحيته ، بمسه لهما في حال
الطهارة ، لم يكن عليه شئ .
والمحرم إذا نتف إبطه ، كان عليه أن يطعم ثلاثة مساكين ، فإن نتف
إبطيه جميعا ، كان عليه دم شاة .
ومن لبس ثوبا لا يحل له لبسه ، لأجل الإحرام ، وكونه محرما ، أو أكل طعاما كذلك ، مثل الثوب ، كان عليه دم شاة .
والشجرة إذا كان أصلها في الحرم ، وفرعها في الحل ، لم يجز ( 1 ) قلعها ،
وكذلك إذا كان أصلها في الحل ، وفرعها في الحرم ، لا يجوز قلعها على حال .
وفي الشجرة الكبيرة دم بقرة ، وفي الصغيرة دم شاة ، على ما ذهب إليه
شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مسائل خلافه ( 2 ) ، والأخبار ( 3 ) عن الأئمة الأطهار ، ( ع )
واردة بالمنع من قلع شجر الحرم ، وقطعه ، ولم يتعرض فيها للكفارة ، لا في الشجرة
الكبيرة ، ولا في الصغيرة .
وكل شئ ينبت في الحرم من الأشجار ، والحشيش ، فلا يجوز قلعه على
حال ، إلا النخل ، وشجر الفواكه ، والأذخر .
ولا بأس أن تقلع ما أنبته أنت في الحرم من الأشجار .
ولا بأس أن يقلع ما ينبت في دار الإنسان بعد بنائه لها ، إذا كانت ملكه ،
هامش
( 1 ) ط : لا يجوز
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة 281 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 86 من أبواب تروك الإحرام .