وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله أيضا في نهايته : ويحرم على المرأة في حال
الإحرام ، من لبس الثياب ، جميع ما يحرم على الرجال ، ويحل لها ما يحل له ( 1 )
قال وقد وردت رواية ، بجواز لبس القميص للنساء ، والأصل ما قدمناه ، فأما
السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال ، سواء كانت ضرورة ، أو لم تكن ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس : والأظهر عند أصحابنا ، أن لبس الثياب المخيطة غير
محرم على النساء ، بل عمل الطائفة وفتواهم ، وإجماعهم ، على ذلك ، وكذلك
عمل المسلمين .
ولا يجوز لهن لبس القفازين ، ولا شئ من الحلي مما لم تجر عادتهن بلبسه
قبل الإحرام . فأما ما كن يعتدن لبسه فلا بأس به ، غير أنها لا تظهره لزوجها ،
ولا تقصد به الزينة ، فإن قصدت به الزينة ، كان أيضا غير جائز .
والقفازان في الأصل وعند العرب ، شئ تتخذه النساء باليدين ، تحشى
بقطن ، ويكون له أزرار ، تزر على الساعدين ، من البرد ، تلبسه النساء ، والقفاز
أيضا الدستبانج ، الذي يتخذ للجوارح ، من جلد يمده الرجل على يده ، قال
الشاعر :
- تبا لذي أدب يرضى بمعجزة * ولا يكون كباز فوق قفاز -
وقد روي أنه لا بأس بأن تلبس المرأة المحرمة الخلخالين ، والمسك .
قال محمد بن إدريس : المسك بفتح الميم ، والسين غير المعجمة المفتوحة ،
والكاف ، أسورة من ذبل أو عاج قال جرير :
- ترى العيس الحولي جوبا بكوعها * لها مسك من غير عاج ولا ذبل -
ويكره لها أن تلبس الثياب المصبوغة المفدمة يعني المشبعة .
ولا بأس أن تلبس المرأة المحرمة ، الخاتم ، وإن كان من ذهب .
هامش
( 1 ) ج : عليهم .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم اجتنابه .