إلا فيما أحرم فيه ، وإن كان لو طاف في غيره ، مما استبدل لم يكن محظورا ، ولا
وجب عليه بذلك شئ .
ويكره له النوم على الفرش المصبوغة .
وإن أصاب ثوب المحرم شئ من خلوق الكعبة ، وزعفرانها ، لم يكن به بأس .
وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا لإحرامه ، وكان معه قباء ، فليلبسه منكوسا ،
ومعنى ذلك أن يجعل ذيله فوق أكتافه ، وقال بعض أصحابنا : فليلبسه مقلوبا ،
ولا يدخل يديه في يدي القباء ، وإلى ما فسرناه يذهب ويعني بقوله مقلوبا ، لأن
المقصود بذلك أنه لا يشبه لبس المخيط ، إذا جعل ذيله على أكتافه ، فأما إذا
قلبه ، ولبسه وجعل ذيله إلى تحت ، فهذا يشبه لبس المخيط ، وما فسرناه به قد
ورد صريحا عن الأئمة في ألفاظ الأحاديث ، أورده البزنطي ( بالباء المنقطة ، من
تحتها نقطة واحدة المفتوحة ، والزاي المفتوحة المعجمة ، والنون المسكنة ، والطاء غير
المعجمة ، صاحب الرضا عليه السلام ) في نوادره ، ويجوز له أن يلبس السراويل ،
إذا لم يجد الإزار ، ولا كفارة عليه ولا حرج .
ويكره لبس الثياب المعلمة في حال الإحرام ، ولا يجوز للرجل ، أن يلبس
الخاتم يتزين به ، ولا بأس بلبسه للسنة .
ولا يجوز للمحرم أن يلبس الخفين ، وعليه أن يلبس النعلين ، فإن لم
يجدهما ، واضطر إلى لبس الخف ، لم يكن به بأس ، وقال بعض أصحابنا : يشق
ظاهر قدمه ، وهو قول بعض المخالفين لأهل البيت عليهم السلام ، والذي رواه
أصحابنا ، وأجمعوا عليه ، لبسهما من غير شق ( 1 ) وهو الصحيح ، وعليه يعتمد
شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) . وقال : بقول بعض المخالفين ، في مسائل خلافه ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 51 من أبواب تروك الإحرام ، ح 2 و 4 .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم اجتنابه .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة 75 .