تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
إلا فيما أحرم فيه ، وإن كان لو طاف في غيره ، مما استبدل لم يكن محظورا ، ولا وجب عليه بذلك شئ . ويكره له النوم على الفرش المصبوغة . وإن أصاب ثوب المحرم شئ من خلوق الكعبة ، وزعفرانها ، لم يكن به بأس . وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا لإحرامه ، وكان معه قباء ، فليلبسه منكوسا ، ومعنى ذلك أن يجعل ذيله فوق أكتافه ، وقال بعض أصحابنا : فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء ، وإلى ما فسرناه يذهب ويعني بقوله مقلوبا ، لأن المقصود بذلك أنه لا يشبه لبس المخيط ، إذا جعل ذيله على أكتافه ، فأما إذا قلبه ، ولبسه وجعل ذيله إلى تحت ، فهذا يشبه لبس المخيط ، وما فسرناه به قد ورد صريحا عن الأئمة في ألفاظ الأحاديث ، أورده البزنطي ( بالباء المنقطة ، من تحتها نقطة واحدة المفتوحة ، والزاي المفتوحة المعجمة ، والنون المسكنة ، والطاء غير المعجمة ، صاحب الرضا عليه السلام ) في نوادره ، ويجوز له أن يلبس السراويل ، إذا لم يجد الإزار ، ولا كفارة عليه ولا حرج . ويكره لبس الثياب المعلمة في حال الإحرام ، ولا يجوز للرجل ، أن يلبس الخاتم يتزين به ، ولا بأس بلبسه للسنة . ولا يجوز للمحرم أن يلبس الخفين ، وعليه أن يلبس النعلين ، فإن لم يجدهما ، واضطر إلى لبس الخف ، لم يكن به بأس ، وقال بعض أصحابنا : يشق ظاهر قدمه ، وهو قول بعض المخالفين لأهل البيت عليهم السلام ، والذي رواه أصحابنا ، وأجمعوا عليه ، لبسهما من غير شق ( 1 ) وهو الصحيح ، وعليه يعتمد شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) . وقال : بقول بعض المخالفين ، في مسائل خلافه ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 51 من أبواب تروك الإحرام ، ح 2 و 4 . ( 2 ) النهاية : كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم اجتنابه . ( 3 ) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة 75 .
السرائر — صفحة 543 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق