تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
القول يقوى في نفسي ، وبه أفتي ، وإليه ذهب السيد المرتضى ، في الناصريات وقال : الذي يذهب إليه أصحابنا ، أن العمرة جائزة في سائر أيام السنة . وقال : وقد روي أنه لا يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام ( 1 ) وروي أنها لا تجوز إلا في كل شهر مرة ( 2 ) . ثم قال : دليلنا على جواز فعلها على ما ذكرناه ، قوله صلى الله عليه وآله : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ( 3 ) ولم يفصل عليه السلام ( 4 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : وما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين ، فأخبار آحاد ، لا توجب علما ولا عملا ، ولا يجوز إدخال العمرة على الحج ، ولا إدخال الحج على العمرة ، ومعنى ذلك أنه إذا أحرم بالحج ، لا يجوز أن يحرم بالعمرة ، قبل أن يفرغ من مناسك الحج ، وكذلك إذا أحرم بالعمرة ، لا يجوز أن يحرم بالحج ، حتى يفرغ من مناسكها الحج ، فإن فاته وقت التحلل ، مضى على إحرامه ، وجعلها حجة منفردة ، ولا يدخل أفعال العمرة في أفعال الحج . والمتمتع إذا أحرم بالحج من خارج مكة ، وجب عليه الرجوع إليها مع الإمكان ، فإن تعذر ذلك لم يلزمه شئ وتم حجه ولا دم عليه ، لأجل ذلك . والقارن والمفرد ، إذا أرادا أن يأتيا بالعمرة بعد الحج ، وجب عليهما أن يخرجا إلى خارج الحرم ، ويحرما منه ، فإن أحرما من جوف مكة لم يجزهما . والمستحب لهما ، أن يأتيا بالإحرام ، من الجعرانة ( بفتح الجيم ، وكسر العين ، وفتح الراء ، وتشديدها ، هكذا سماعنا من بعض مشائخنا ، والصحيح ما قاله نفطويه ، في تاريخه ، قال : كان الشافعي يقول : الحديبية بالتخفيف ، ويقول أيضا : الجعرانة بكسر الجيم ، وسكون العين ، وهو أعلم بهذين الموضعين . قال محمد بن إدريس رحمه الله : وجدتها كذلك ، بخط أثق ( 5 ) به ، قال ابن دريد في
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 6 من أبواب العمرة . ( 2 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 6 من أبواب العمرة . ( 3 ) كنز العمال : ج 5 . كتاب الحج والعمرة ، ص 114 . ( 4 ) الناصريات : كتاب الحج ، مسألة 139 . ( 5 ) في ج : وط : من أثق
السرائر — صفحة 541 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق