الجمهرة : الجعرانة بكسر الجيم ، والعين ، وفتح الراء ، وتشديدها ، وهذا الذي
يعتمد عليه ) أو التنعيم .
باب ما يجب على المحرم اجتنابه وما لا يجب
إذا عقد المحرم إحرامه بالتلبية ، إن كان متمتعا ، أو مفردا أو بالإشعار ، أو
التقليد ، إن كان قارنا حرم عليه لبس الثياب المخيطة ، وغير المخيطة ، إذا كان
فيها طيب إلا بعد إزالته ، والنساء ، نظرا ، ولمسا ، وتقبيلا ، ووطيا وعقدا له
ولغيره ، يستوي المحرمات والمحللات في ذلك ، والطيب على اختلاف أجناسه ،
والصيد ، ولحم الصيد ، والإشارة إليه ، والدلالة عليه .
وأفضل ما يحرم الإنسان فيه من الثياب ، ما يكون قطنا محضا بيضا ، فإن
كان غير بيض كان جائزا ، ولا يكره الإحرام في الثياب الكتان ، إنما يكره
التكفين بها ، ويكره الإحرام في الثياب السود .
وقال شيخنا في نهايته : لا يجوز الإحرام في الثياب السود ( 1 ) . وإنما أراد شدة
الكراهة ، دون أن يكون ذلك محضورا ، وجملة الأمر ، وعقد الباب في هذا ، أن
كل ثوب يجوز للرجال فيه الصلاة ، يجوز فيه الإحرام .
ويكره الإحرام في الثياب المصبوغة بالعصفر ، وما أشبه ذلك ، لأجل
الشهرة ، وإن لم يكن ذلك محظورا .
ولا يحرم الإنسان إلا في ثياب طاهرة ، نظيفة ، فإن كانت وسخة ، غسلها
قبل الإحرام ، وإن توسخت بعد الإحرام ، فإنه يكره غسلها ، وإن لم يكن ذلك
محظورا ، إلا إذا أصابها شئ من النجاسة ، فإنه يجب عليه غسلها .
ولا بأس أن يستبدل بثيابه في حال الإحرام ، غير أنه إذا طاف ، لا يطوف
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم اجتنابه .