تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
فإن لم يتمكن من ذلك ، أجزأه ركعتان ، وليقرأ في الأولة منهما بعد التوجه ، الحمد ، وقل هو الله أحد ، وفي الثانية الحمد ، وقل يا أيها الكافرون ، فإذا فرغ منهما ، أحرم عقيبهما ، بالتمتع بالعمرة إلى الحج ، فيقول : اللهم إني أريد ما أمرت به ، من التمتع بالعمرة إلى الحج ، على كتابك وسنة نبيك ، صلى الله عليه وآله ، فإن عرض لي عارض ، يحبسني ، فحلني حيث حبستني ، لقدرك الذي قدرت علي ، اللهم إن لم يكن حجة ، فعمرة أحرم لك شعري ، وجسدي ، وبشري من النساء ، والطيب ، والثياب ، أبتغي بذلك وجهك ، والدار الآخرة ، وكل هذا القول مستحب ، غير واجب . وإن كان قارنا ، فليقل : اللهم إني أريد ما أمرت به من الحج قارنا ، وإن كان مفردا فليذكر ذلك ، نطقا في إحرامه ، فإنه مستحب . فأما نيات الأفعال ، وما يريد أن يحرم به ، فإنه يجب ذلك ، ونيات القلوب ، فإنه لا ينعقد الإحرام إلا بالنية ، والتلبية للمتمتع والمفرد ، وأما القارن ، فينعقد إحرامه بالنية ، وانضمام التلبية ، أو الإشعار ، أو التقليد ، مخير بين ذلك ، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه لا ينعقد الإحرام ، في جميع أنواع الحج ، إلا بالتلبية فحسب ، وهو ( 1 ) السيد المرتضى رحمة الله ، وبه أقول ، لأنه مجمع عليه ، والأول اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : ومن أحرم من غير صلاة وغير غسل ، كان عليه إعادة الإحرام ، بصلاة وغسل ( 2 ) فأقول : إن أراد أنه نوى الإحرام ، وأحرم ، ولبى ، من دون صلاة وغسل ، فقد انعقد إحرامه ، فأي إعادة تكون عليه ، وكيف يتقدر ذلك ، وإن أراد أنه أحرم بالكيفية الظاهرة ، من دون النية والتلبية ، على ما قدمنا القول في مثله ( 3 ) ، ومعناه ، فيصح ذلك ويكون لقوله وجه .
هامش
( 1 ) في ط وج : وهو اختيار . ( 2 ) النهاية : كتاب الحج ، باب كيفية الإحرام . ( 3 ) ج : في ذلك .
السرائر — صفحة 532 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق