إليه ، ووقت لأهل اليمن جبلا يقال له يلملم ، ويقال الملم . وميقات أهل مصر ،
ومن صعد من البحر ، جدة .
وإذا حاذى الإنسان أحد هذه المواقيت ، أحرم من ذلك الموضع ، إذا لم
يجعل طريقه أحدها .
ومن كان منزله دون هذه المواقيت ، إلى مكة فميقاته منزله ، فعليه أن يحرم منه .
والمجاور بمكة الذي لم يتم له ثلاث سنين ، إذا أراد أن يحج ، فعليه أن يخرج
إلى ميقات صقعه ، وليحرم منه ، وإن لم يتمكن فليخرج إلى خارج الحرم ،
فيحرم منه ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضا ، أحرم من المسجد الحرام .
وقد ذكر أن من جاء إلى الميقات ، ولم يقدر على الإحرام ، لمرض ، أو غيره ،
فليحرم عنه وليه ، ويجنبه ما يجتنب المحرم ، وقد تم إحرامه ، وهذا غير واضح ، بل
إن كان عقله ثابتا ، عليه فالواجب عليه ، أن ينوي هو ، ويلبي ، فإن لم يقدر فلا شئ
عليه ، وانعقد إحرامه بالنية ، وصار بمنزلة الأخرس ، ولا يجزيه نية غيره عنه ، وإن
كان زائل العقل ، فقد سقط عنه الحج ، مندوبا ، كان أو واجبا ، فإن أريد
بذلك ، أن وليه لا يقربه شيئا مما يحرم على المحرم استعماله ، فحسن ، وإن
أريد بأنه ينوي عنه ، ويحرم عنه ، فقد قلنا ما عندنا في ذلك .
باب كيفية الإحرام
الإحرام فريضة ، لا يجوز تركه ، فمن تركه متعمدا فلا حج له ، وإن تركه
ناسيا كان حكمه ما قدمناه في الباب الأول ، إذا ذكر ، فإن لم يذكر أصلا حتى
يفرغ من جميع مناسكه ، فقد تم حجه ، ولا شئ عليه ، إذا كان قد سبق في
عزمه الإحرام على ما روي في أخبارنا ( 1 ) والذي تقتضيه أصول المذهب أنه لا
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 20 من أبواب المواقيت .