وإن كان دخولها من طريق المدينة ، دخلها من أعلاها .
ثم دخل المسجد ، فطاف بالبيت سبعا ، وصلى عند المقام ركعتين .
ثم يخرج إلى الصفا ، والمروة ، فيسعى بينهما ، سبعة أشواط .
ثم يقصر من شعر رأسه ، أو من أظفاره ، وقد أحل من كل شئ أحرم
منه ، وتحل له النساء ، من دون طوافهن ، لأن كل إحرام ، بحج ، أو بعمرة ، سواء
كان الحج واجبا ، أو مندوبا ، وكذلك العمرة ، فلا تحل النساء ، إلا بطوافهن .
ويجب عليه طواف النساء ، لتحل النساء له ، إلا إحرام العمرة المتمتع بها إلى
الحج ، وهي هذه فلا يجب طواف النساء ، بل يحللن له ، ممن دون الطواف الذي يلزم كل محرم .
ثم ينشئ إحراما آخر ، من مكة بالحج ، يوم التروية ، ويمضي إلى منى ،
فيبيت بها ، على جهة الاستحباب ، دون الفرض ، والإيجاب ، ليلة عرفة ، ويغدو
منها إلى عرفات ، فيقف هناك إلى غروب الشمس ، ويفيض منها إلى المشعر
الحرام ، فيصلي بها المغرب والعشاء الآخرة ، فإذا طلع الفجر ، من يوم النحر ،
وقف بالمشعر وقوفا واجبا ، والوقوف به ركن ، من أركان الحج ، من تركه متعمدا
بطل حجه ، وكذلك الوقوف بعرفة ، ويتوجه إلى منى ، فيقضي مناسكه يوم العيد
بها ، على ما نبينه ، ويمضي إلى مكة ، فيطوف بالبيت طواف الزيارة ، وهو طواف
الحج ، ويصلي عن المقام ركعتين ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يطوف طواف
النساء ، وقد أحل من كل شئ أحرم منه ، وقد قضى مناسكه كلها ، للعمرة
والحج ، وكان متمتعا ثم يعود إلى منى ، أيام التشريق ( 1 ) واجب عليه الرجوع
إليها ، والمبيت بها ، ورمي الجمار بها أيضا ، وغير ذلك إن شاء الله تعالى
وأما القارن ، فهو الذي يحرم من الميقات ، ويقرن بإحرامه ، سياق الهدي ،
ويمضي إلى عرفات ، ويقف بها ، ويفيض منها ، إلى المشعر الحرام ، ويقف به ،
هامش
( 1 ) في نسخة م وج : أيام منى .