إلا التمتع ، مع الإمكان ، فإذا لم يمكنهم التمتع ، أجزأتهم الحجة المفردة ، مع
الضرورة ، وعدم الاختيار .
وأما من كان من أهل حاضري المسجد الحرام ، وهو من كان بينه وبين
المسجد الحرام ، أقل من اثني عشر ميلا ، من أربعة جوانبه ، ففرضه القران ، أو
الإفراد ، مخير في ذلك ، ولا يجزيه التمتع بحال .
فسياقة ، أفعال حج المتمتع ، الإحرام من الميقات ، في وقته ، مع نية الحج ( 1 )
والتلبية الأربع ، يجب عليه أن يتلفظ بها دفعة واحدة ، ليعقد إحرامه بها ، فإنها
تتنزل في انعقاد إحرامه منزلة تكبيرة الإحرام ، في انعقاد صلاة المصلي .
ويستحب أن يكررها ، ويكون عليها إلى أن يشاهد بيوت مكة ، فإذا
شاهدها قطع التلبية التي كان مندوبا إلى تكرارها .
فإذا كان حاجا على طريق المدينة ، قطع التلبية إذا بلغ عقبة المدنيين .
وإن كان على طريق العراق ، قطع التلبية ، إذا بلغ عقبة ذي طوى ، هذا
إذا كان متمتعا .
فإن كان قارنا ، أو مفردا ، فلا يقطع التلبية إلا عند الزوال يوم عرفة .
وقال شيخنا المفيد ، في مقنعته : فإذا عاين بيوت مكة ، قطع التلبية ، وحد
بيوت مكة ، عقبة المدنيين ، وإن كان قاصدا إليها ، من طريق المدينة ، فإنه يقطع
التلبية ، إذا بلغ عقبة ذي طوى ( 2 ) والأول الأظهر ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر
الطوسي في مصباحه ( 3 ) ، وسلار في رسالته ( 4 ) وهو الصحيح .
واغتسل مندوبا .
ويستحب أن يدخلها حافيا .
هامش
( 1 ) ج : مع نية الإحرام .
( 2 ) المقنعة : كتاب الحج ، باب صفة الإحرام ص 398 .
( 3 ) المصباح : في آداب الحج ، ص 620 .
( 4 ) المراسم ، كتاب الحج ، ذيل شرح كيفية الإحرام .