تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
السبيل ، من آل محمد عليهم السلام ، الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوضهم الله مكان ذلك الخمس ، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شئ فهو له ، وإن نقص عنهم ، ولم يكفهم ، أتمه من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان ( 1 ) ثم أورد خبرا آخر مرسلا ، غير مسند ، أضعف من الخبر الأول ، فقال : الحسن بن علي بن فضال ( 2 ) قال : حدثني علي بن يعقوب أبو الحسن البغدادي ، عن الحسن بن إسماعيل بن صالح الصيمري قال : حدثني الحسن بن راشد ، قال : حدثني حماد بن عيسى ، قال : رواه لي بعض أصحابنا ، ذكر عن العبد الصالح أبي الحسن الأول عليه السلام . قال : الخمس من خمسة أشياء ، وذكر في آخر الحديث فقال : فله - يعني الإمام - نصف الخمس كملا ، ونصف السهم الباقي بين أهل بيته ثلاثة : سهم لأيتامهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكفاف والسعة ( 3 ) ، ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شئ يستغنون ، فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص ( 4 ) استغناؤهم كان على الوالي أن ينفق من عنده ، بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم ، لأن له ما فضل عنهم ( 5 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : فهذان الحديثان الضعيفان ، أوردهما في تهذيب الأحكام الذي لم يصنف كتابا في الأخبار أكبر منه ، ولم يورد فيه غيرهما مع ما قد جمع فيه من الأخبار المتواترة ، والآحاد ، والمراسيل ، والمسانيد ، وإلا فالسبر ( 6 ) بيننا وبين المخالف في ذلك ، فهل يحل لمن له أدنى تأمل ومعرفة ، أن يعدل عن كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، إلى
هامش
( 1 ) التهذيب : كتاب الزكاة ، باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ، ح 364 . ( 2 ) وفي التهذيب علي بن الحسن بن فضال . ( 3 ) ج : على الكفايات . ( 4 ) ج : ونقص . ( 5 ) التهذيب : كتاب الزكاة ، باب قسمة الغنائم ، ح 366 . ( 6 ) ج : مالسبر